تاريخ الاضافة
الخميس، 20 مارس 2014 08:21:21 م بواسطة حمد الحجري
0 223
وَقَينَةٌ هَامَ فُؤَاِدي بِهَا
وَقَينَةٌ هَامَ فُؤَاِدي بِهَا
لِمَا حَوَتهُ مِن فُنُونِ الجَمَال
تُبدِي إذا استنطَقتَها منطقاً
ألَذَّ مِن عَذبٍ بَرودٍ زَلال
يُطربُني التغريدُ مِنَها إذَا
ما غَرَّدَت بالصَّوتِ بَينَ الرِّجال
لَو سَمِعَ النَّاسِكُ تَغريدَها
حَنَّ إلَيهَا القَلبُ مِنهُ وَمَال
وَقَالَ يَا نُسكُ تَرحَّل فَقَد
بُعتُ رَشَادي عِندَهَا بِالضَّلال
كَأنَّهَا مِن فَوقِ كرسيّها
بَلقيسُ قَرَّت فَوقَ عَرشِ الجَلال
قَد لَبسَت تَاجاً وَلكِنَّهُ
تَاجٌ مِنَ اليَاقُوتِ يُبدي اشتعال
تخدمها الأشرافُ طُرَّا وَهُم
يَرَونَ هَذا مِن أتم الكَمَال
يَزهُو بِهَا المَجلسُ إن اُحضرت
كمثل ما تزهو السّمَا بالهلال
وإن خَلا المجلسُ مِن شَخصهَا
بَانَ عَليه النَّقصُ وَالاختلال
صَبَا لَهَا قَلبي وَلَم يُصبِهِ
غَزَالةٌ مَكحُولةٌ أو غَزَال
كَم لَيلَةٍ سَامَرتُهَا بَعدَمَا
صَالَ بِقَلبي الهمُّ قَسراً وَجَال
فَفَرَّجتَ كربيَ حتىَّ لَقَد
صُرتُ كأنّي مُنشَطٌ مِن عِقَال
فَيَا حُسَينُ النَّدبُ يَاسَيدٌ
عَلا على السَّاداتِ طُرَّاً وَطال
دُونَكَ فِي القَليُونِ قَولاَ غَدا
بَينَ أُولي الفَضلِ عَدِيمَ المثَال
لَو رَامَ أن يَنسجَ قِسُّ عَلى
مِنوَالِهِ ضَاقَ عَليهِ المجال
مِن شاعِرٍ يَنظِمُ في طِرسِهِ
فَرائِداً تَزهُو كَمِثلِ الَّلئال
وَلستُ ابغي مِنكَ أجراً سِوَى
شُكرِي عَليهِ بِجميلِ المَقَال
فَإنَّ هّذا مِنكَ يَا سَيّدِي
عِندِي جَلَيلٌ كجَزيلَ النَّوال
لا زُلتَ يَا مَولايَ طُول المَدى
فِي حِفظ ربّي صروفِ الَّليَال