تاريخ الاضافة
الجمعة، 21 مارس 2014 07:20:48 م بواسطة حمد الحجري
0 162
وقفت بها مستنشقا لعبيرها
وقفت بها مستنشقا لعبيرها
ودمعي مسكوب وقلبي واجد
وكم بين باك مستهام وبين من
تراه كئيبا وهو للوجد فاقد
أسائلها ما بالها حكم البلى
عليها وكيف استوطنتها الأوابد
مهابط وحي طامسات رسومها
معاهد ذكر أوحشت ومساجد
وعهدي بها للوفد كعبة قاصد
فذا صادر عنها وذلك وارد
وأين الألى لا يستظام نزيلهم
إليهم وإلا ليس تلقى المقالد
ذوي الجبهات المستنيرات في العلى
تقاصر عنها المشتري وعطارد
سما بهم في العز جد ووالد
ومجد طريف في الفخار وتالد
وما قصبات السبق إلا لماجد
نمته إلى العليا غر أماجد
معادن علم اللَه حكام شرعه
لديهم وإلا ليس ترجى المقاصد
تسود بني الدنيا وليست تسودهم
وهل أحد إلا مسود وسائد
لتغدو المنايا بعدهم حيث تبتغي
فما أنا من رزء وإن جل واجد
سأبكيهم ما فاض دمعي وإن يفض
فلي كبد ما عشت للوجد كامد
وأعظم أحداث الزمان رزية
بكتها الصخور الصم وهي جلامد
وداهية دهياء غم نهارها
وطار بها نقع إلى الافق صاعد
بها رقدت عين الضلال وسهدت
عيون حماة الحق وهي رواقد
سلام على الاسلام من بعد يومها
فليس له راع عن الضيم ذائد
سهدت وقد نامت عيون كثيرة
وما أنا لولا يوم عاشور ساهد
سل الليل عني هل مللت سهاده
وهل ألفت جنبي فيه المراقد
ولي مقلة محلولة الجفن بالبكا
وقلب على فرط الصبابة عاقد
وفي القلب أشجان وفي الصدر غلة
إذا رمت ابراداً لها تتزايد
فلا وجد إلا وهو عندي مخيم
ولا صبر إلا وهو عني شارد
أيمسي حسين بالطفوف مروع
وطرفي ريان من الأمن راقد
ويمسي صريعا بالعراء على الثرى
وتوضع لي فوق الحشايا الوسائد
فلا عذب الماء المعين لشارب
وقد منعت ظلماً عليه الموارد
ولا حملت ايدي الرجال سيوفها
وقد نهلت منه الرقاق البوارد
وما أنس لا أنساه ناء عن الحمى
غريبا تواسيه الرجال الأباعد
وما أنس لا أنساه وهو مروع
يكابد من أشجانه ما يكابد
بنفسي أبي الضيم لم يلف ضارعا
وقد أسلمته للمنون الشدائد
ولم ير مكثورا أبيدت حماته
وعز مواسيه وقل المساعد
بأربط جأشاً منه في حومة الوغى
إذ البيض فيها باديات عوائد
ينادي بهم هل من مجير يجيرنا
وما فيهم إلا قريب وجاحد
وينشدهم هم هل تعرفوني من أنا
وكيف وهل يستنطق العجم ناشد
فشمر لا يلوي إلى الحرب والردى
يمانعه عن نفسه ويراود
أمام يرد الجيش وهو كتائب
بسطوته يوم الوغى وهو واحد
إذا ركع الهندي يوما بكفه
لدى الحرب فإلها مات فيها سواجد
يلوح الردى في شفرتيه كأنه
شهاب هوى لما تطرق مارد
وان ظمي الخطي بل أوامه
لدى الروع من فيض الطلى فهو وارد
قريب الندى ناتي المدى مورد العدى
حياض الردى والضرب في الهام شاهد
يصول عليهم صولة حيدرية
يقيم لواء الدين واللَه عاقد
يخوض عليهم صولة حيدرية
ويوردهم حوض الردى وهو راكد
إلى أن هوى فوق الصعيد مجدلا
بنفسي وبي ثاو على الترب ساجد
فلا اخضر عود المجد بعدك والعلى
ولا رار روض الدين بعدك رائد
ولا جانب الدنيا بسهل ولا ضحى
بطلق ولا غصن المسرة مائد
بنفسي وبي ملقى ثلاثا على الثرى
تهب عليه الصافنات الصوارد
وما أسفى للراس يسمو على القنا
ترتل آي الذكر والركب هاجد
ولم أر يوما سيم خسفا به الهدى
وهدت به أركانه والقواعد
كيوم حسين والسبايا حواسر
تشاهد من أسر العدى ما تشاهد
تسير إلى نحو الشئام شواخصاً
على قتب تطوى بهن الفراقد
وتضرب قسراً بالسياط متونها
وتنزع أقراط لها قلائد
بنفسي أبو الفضل المواسي بنفسه
أخاه وباز الحرب للموت صائد
أخ ماجد لم يخزه يوم مشهد
له عضد في الحادثات وساعد
بنفسي زين العابدين مغللا
سقيما لوا الوجد المبرح عائد
فوا لهفتاكم من نفوس كريمة
إليها وإلا ليس تنمى المحامد
تسيل على زرق الأسنة والظبا
ويشمت فيها مبغض ومعاند
بنفسي وبي تلك الجسوم كأنما
عليهن من فيض الدماء مجاسد
توفوا عطاشا بالعراء كأنما
لهم بالمنايا في الطفوف مواعد
وللَه أقوام فدته نفوسهم
فكان لهم عز على الدهر خالد
كأنهم والخيل تعثر بالقنا
أسود رعت اشبالها وأساود
بها ليل مناعون للضيم أحسنوا
بآلائهم في اللَه غر أماجد
وفرسان موت مقدمون كأنما
فناها لاجال الرجال مقاود
وما كل مفتول الذراعين باسل
ولا كل سام في السماء فراقد
لتذهب بها مثل الجبال محامد
على الدهر أطواق لها وقلائد
عسى الغائب الموتور قد حان وقته
فيجبر مكسور ويصلح فاسد
ويصبح عود الدين بعد ذبوله
يميس قواما وهو ريان مائد
فديناك قد ضاق الخناق ولم يزل
يعنفنا فيك العدو المعاند
فلا تتركني قاعداً أرقب المنى
أقيم قناة الحرب والحرب قاعد
ودونكموها من عتيق ولائكم
قواف على جيد الزمان فرائد
جواهر لم تعلق بها كف ناظم
ولا لامستهن الحسان الخرائد
ولولاكم مافاه بالشعر مقولي
ولا شاع لي بين الأنام قصائد
عليكم سلام اللَه ما اهتزت الربى
وسحت عليها البارقات الرواعد
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
علي الشيخ جعفرالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث162