تاريخ الاضافة
الجمعة، 21 مارس 2014 07:22:04 م بواسطة حمد الحجري
0 265
أهاجك برق في دجى الليل لامع
أهاجك برق في دجى الليل لامع
نعم واستخفتك الربوع البلاقع
أضاء فجلباب الظلام ممزق
كما مزق النقع السيوف القواطع
أما وامتطاء العيس في كل مهمه
مواضي كما شاء الهوى ورواجع
وركب تعاطوا في الدجى دلج السرى
يقودون داجي الليل والليل طالع
يجدون عن طعم الكرى فجنوبهم
جنوب خيول ما لهن مضاجع
لقد ذكرتني سالف العهد بالحمى
حمائم أيك في ذراه سواجع
ذكرتكم والخيل تعثر بالقنا
وبيض المواضي والرماح شوارع
فبت كأني ساورتني ضئيلة
من الرقش في أنيابها السم ناقع
وبين جفوني والسهاد تواصل
وبين ضلوعي والهموم تقارع
ولم يستطع كتم الهوى ذو صبابه
له فيض دمع بالتباريح صادع
إذا سألوا عن سره فهو كاتم
وان سألوا عن وجه فهو ذايع
وما الحب إلا عبرة مستهلة
ونار جوى تطوى عليها الأضالع
حلفت بمن وارى الستار ومن هوت
إليه رقاب العيس وهي خواضع
وقد زارني طيف الخيال فزادني
إلى الوجد وجداً والعيون هواجع
فطيف للذات التواصل مانح
وخل لاهداء التحية مانع
أكان حراما لو تدارك مهجة
لئن لم تمت في الحب فهي تنازع
ألم يأن ان تروي قلوب من الصدى
وان يجمع الشمل المشتت جامع
حلفت بمن وارى الستار وما هوت
إليه رقاب العيس وهي خواشع
لئن بعدت منا الجسوم عن الحمى
ففي ربعه منا القلوب ودايع
وليل بجنب الحي لا استعيده
جنيت به حلو الجنى وهو يانع
يخادعني فيه رسيس من الهوى
ومن عجب الأيام مثلي يخادع
ألا ليت شعري هل أرى ذلك الحمى
وهل فيه أيام مضين رواجع
هي الدار لا شوقي القديم بناقص
إليها ولا قلبي من البين جازع
ولولا احمرار الدم لانبعثت لها
سحائب من دمعي هوام هوامع
هجرت الحمى لا أنني قد سلوته
وكيف ولي قلب إليه ينازع
ولكنني جانبت قوما كأنني
لآنافهم لما يروني جادع
أقلب طرفي لا أرى غير ناكث
يماذقني في وده ويصانع
قذفت إخاء كدر المذق صفوه
ولاحت عليه للضغون طلايع
يصافي أخاه إن بدا منه مطمع
ويهجره ان جانبته المطامع
سأشكوهم والعين يسفح ماؤها
وطير الجوى بين الجوانح واقع
إلى من إذا قد قيل من نفس أحمد
أشارت كليب بالاكف الاصابع
وروح هدى في جسم نور يمده
شعاع من النور الالهي ساطع
وكنز عن العلم الربوبي إن تشا
يخبرك ظهر الغيب ما أنت صانع
مليك تجلى في سما المجد رفعة
شمائله فيها النجوم الطوالع
دنا فتدلى للعقول وانها
لتقصر عن إدراكه فهو شاسع
يريك الندى في البأس والبأس في التقى
صفات لاضداد المعالي جوامع
يهم بمقدام على كل فتكة
يضيق بها رحب الفضا وهو واسع
مضت حيث لا لدن المثقف شائك
فيخشى ولا السيف المهند قاطع
خلال يضوع الشعر من طيب نشرها
ألا كل مد في سواك لضائع
وكم جحفل قد دك منه صفاته
له فوق أصوات الحديد صواقع
سقبت المنايا واقعا بنفوسهم
إذا الحرب سوق والنفوس بضائع
فليس لهم إلا الدماء مدارع
وليس لهم إلا القبور مضاجع
أراع فؤاد الدهر بطشك فانطوت
على ومجل أحشاؤه والاضالع
حسامك في الاعمار أمضى من الردى
وحلمك يوم الصفح للصفح شافع
وأنت أمين اللَه بعد أمينه
وأنت له صهر وصنو وتابع
لعمري لقد أيدته في حروبه
كما أيدت كفيه منه الاصابع
فلا واصل إلا الذي هو واصل
ولا قاطع إلا الذي هو قاطع
أقول لقوم أخروك سفاهة
وللذكر نص فيك ليس يدافع
دعو الناس ردوهم إلى من يسوسهم
فهل يستوي شم الذرى والاجازع
وهل يستوي السيف اليماني والعصا
وهل تستوي أسد الشرى والضفادع
ألا إن هذا الدين لولا حسامه
لما شرعت للناس منه الشرايع
ألا إنما الأقدار طوع بنانه
إذا ما دعي للأمر وافت تسارع
ألا إنما الأرزاق عند اقتسامها
فهذا له معطي وذلك مانع
إلا إنما التوحيد لولا علومه
لما كشفت للناس عنه البراقع
لك المعجزات الباهرات أقلها
لك الميت يحيا والضلوع جراشع
وفيك استغاث اللَه للذنب آدم
فلاح له برق من العفو لامع
وفيك التجى في اليم نوح وقد طغى
على كل طود لجه المتدافع
وفيك اغتدى في السجن يوسف راجيا
نجاة وقد سدت عليه المطالع
وآنس منك النار موسى بذي طوى
فسار إليها وهو للنعل خالع
وباسمك قد نادى الخليل فلم يخف
من النار هولا وهو في النار واقع
ومعناك كم أبدى لذي اللب معجراً
وكم رد وقع الخطب والخطب فاضع
وما هي إلا آية بعد آية
تسك بها للملحدين مسامع
حمى لا يريع الليث ظبي كناسه
فيذعره عن سربه وهو راتع
وجارك لا يعطي الزمان مقاده
ومنك له ركن شديد مدافع
ولا فاضعاً للدهر خوفا وان مضى
على الناس جوراً صرفه المتتابع
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
علي الشيخ جعفرالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث265