تاريخ الاضافة
الجمعة، 21 مارس 2014 07:24:40 م بواسطة حمد الحجري
0 182
دموع ليس تنقع من أوام
دموع ليس تنقع من أوام
وان سحت كماء المزن هامي
ووجد كلما حاولت أنى
أبرده تلهب بالضرام
ولا تشفي الدموع حليف وجد
وان فاضت بأربعة سجام
ولا يجدي جميل الصبر صبا
شجيا لا ينهنه بالملام
مررت بكربلا فاهاج وجدي
مصارع فتية غر كرام
حماة لا يضام لهم نزيل
أماجد برئوا من كل ذام
قبور تنطف العبرات فيها
كما نطف العبير على الأكام
قليل ان تقاد لها الغوادي
وينحر عندها جون الغمام
وقفت بها لالئم من ثراها
أريج العرف مفضوض الختام
وضعت يدي وقد ضمت لصدري
كلوم لا يقوم بها كلامي
وقد نصلت دموع العين فيها
نصول الدر سل من النظام
أسائل ربعها عن ساكنيه
ولات العز والرتب السوامي
ومثل لي الحسين بها غريبا
عنائي للغريب المستضام
تكاد النفس ان ذكرته يوما
تفر من الحياة إلى الحمام
أبي الضيم لم يألف قياداً
غداة الطف للجيش اللهام
يحامي عن حقيقته وحيداً
بنفسي ذلك البطل المحامي
بعين للعدى ترنوا واخرى
بها يرنو إلى نحو الخيام
سعى للحرب يهتز ارتياحا
ونار الحرب موقدة الضرام
تقارعه الهموم فيتقيها
بقلب مثل حامله همام
همت كفاه في سلم وحرب
على العافين بالمنن الجسام
فلا يسراه يشغلها لجام
ولا يمناه يشغل بالحسام
تسل من الرقاب له سيوف
فتغمد في المفارق واللمام
اذ ركعت رأيت لها الأعادي
سجوداً في التراب بغير هام
كأن عداه يوم الروع نبت
وبيض ضباه كالنهم السوام
إلى أن خر فوق الترب ملقى
على الرمضاء عز له المحامي
برغمي ان خلا نادي المعالي
وخر عن الهدى سامي الدعام
برغمي للشريعة قد رماها
بصدع ليس يجبر بالتئام
ولم أر مثل يومك والسبايا
على الاقتاب تهدى للشآم
ولم أر مثل يومك ليس ينسى
على الأيام عاما بعد عام
وكل حشى عليك كأن فيه
لسان الرمح أو طرف الحسام
هوالرزء الذي ابتدع الرزايا
وقال لا عين الأعداء نامي
ألا يا كربلا كم فيك بدر
علاه الخسف من قبل التمام
وكم غصن بأرضك جف غضاً
يفدى بالنفوس معروق الفطام
وكم من آل أحمد من أبي
قضى ظما ولج الماء طامي
بنفسي كل ابلج من قريش
أشم الانف معروق الفطام
وكل معرق في المجد منهم
يدار بذكره كأس المدام
على الرمضاء دامي النحر عار
ولا ظل له غير القتام
ويا لك عصبة لم ترع إلا
لا آل اللَه في الشهر الحرام
فهذا موثق عان وهذا
عليل لا يفيق من السقام
وذاك مجرع كأس المنايا
بضرب السيف أو رشق السهام
وأفئدة العقايل من معد
لها خفقان أجنحة الحمام
قريحات الجفون يضيق فوها
بما في الصدر من صفة الغرام
سقطن على الشهيد بحر قلب
إلى تقبيل منحره ظوامي
وان أبعدن قسراً عن حماه
لحظناه بأجفان دوامي
ألا من مبلغ عني نزاراً
ببطحاء المشاعر والحرام
لأنتم أطول الثقلين باعا
وأبعد موطنا عن كل ذام
فلا حملت عواتقكم سيوفا
ورأس السبط فوق الرمح سامي
ولا ركبت فوارسكم خيولا
وصدر السبط مرضوض العظام
ولا حجبت كرائمكم خيام
ورحل السبط منهوب الخيام
ولا نقع الغليل لكم رواء
ونجل محمد في الطف ظامي
ولا بلغ الفطام لكم رضيع
وطفل السبط يفطم بالسهام
وأنصار له في اللَه باعوا
حياة النفس بالموت الزوام
لقد ألفوا الوغى قدما فحنوا
إلى الهيجاء حنين المستهام
إذا شبت لظى الهيجاء كانوا
أمام الدارعين إلى الأمام
حموا وسموا فما حام وسام
سواهم من بني حام وسام
لقد نالوا المنى وجنوا ثماراً
من الشرف الرفيع المستدام
أيا بن القادمين على المنايا
إذا ما الصيد تحجم في الصدام
وهم حجج الإله على البر
بهم عرف الحلال من الحرام
تحلى بالعلى قوم سواهم
فكان نصيبهم منها الأسامي
متى أنا قائم أعلى مقام
ولاق ضوء وجهك بالسلام
وقد نشرت لك الرايات تبدو
خوافقها بمكة فالمقام
تقود جوامح الأيام حتى
جرت بيديك طيعة اللجام
وأشرقت البلاد بجيش نصر
رماحهم أخف من السهام
تدير السمر فيه عيون زرق
فلا ينظرن إلا عن حمام
وبيض في سواد النقع تهوي
إلى فيض الدما أبداً ظوامى
هناك يشتفي الصادي ويحظى
وليكم بإدراك المرام
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
علي الشيخ جعفرالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث182