تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الإثنين، 24 مارس 2014 09:14:42 م بواسطة حمد الحجريالإثنين، 24 مارس 2014 09:22:55 م
1 1505
حجبوا وحسبهم الحجاب عذاب
حجبوا وحسبهم الحجاب عذاب
يا ليتهم سمعوا الندى فأجابوا
عكفوا على كسب الذنوب وليت إذ
عكفوا عليها بعد ذلك تابوا
فسيسألون عن الذنوب جميعها
وعليهموا بعد السؤال جواب
ماذا يفيد صفا المعاش وبعده
غصص المعاد وكربة وحساب
دقق بنكرك يا فطين فاتها
عبر بها قد حارت الألباب
واعقل فإن الأمر فيه تنكر
وعلى العيون من العمى جلباب
قد كنت في أهل وأصحاب ترى
ذهبوا فلا أهل ولا أصحاب
عمروا القصور وشيدوا لكنهم
وأراهمو بعد القصور تراب
والأمر عنا مبهم في شأنهم
أمنعمون أم الجزاء عقاب
يا ويح مثلي في البطالة راتع
ووراءه بعد الممات خطاب
جهل المعاد وظن فيه سهولة
هيهات أحوال المعاد صعاب
أعربت في قولي وفعلي لحنه
باد فماذا ينفع الاعراب
الشيب أنذرني وأوهن قوتي
ولقد مضت لي صحة وشباب
لم اغتنم فيها النهوض إلى العلى
وعلى التحرك قامت الأسباب
يا من يرى ذلي وضعفي عد على
من أغلقت من دونه الأبواب
قدني إليك بحسن ظني واهدني
منهاج قوم أخلصوا وأنابوا
ما لي من الأعمال إلا انني
أحسنت ظني فيك يا وهاب
فاقبل بفضلك دعوتي يا ملجاي
وامنن بأمني انني مرتاب
قد تبت فاقبل توبتي في وجهتي
من حيث كنت فانك التواب
أحببت قوما كان حبك قصدهم
فهم كما لك عندي الأحباب
قربتهم زلفى لديك فهم على
بسط الشهود عن الخليقة غابوا
طابت لهم أوقاتهم وصفاتهم
منا وفضلا بعد ما قد طابوا
قصدوك يرجون الشهود وحسبهم
ذاك المرام فإنهم ما خابوا
هم يرتجون القرب منك تفضلا
وسواهمو لهمو الجزاء ثواب
إن العناية من رعته عيونها
طابت له الأعمال والاكساب
غفروا إلهي انني متوسل
بأجل عبد ما عليه حجاب
قربته قربا به بلغ المنى
خضعت لعزته لديك رقاب
فهو المقدم في العلى وامامه
وسفير حضرة الاصطفا والباب
صلى عليه الله ربي دائما
ما جاد بالجود الغزير سحاب
والآل والأصحاب أرباب التقى
والصدق نعم الآل والأصحاب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
علي بن محمد الحبشياليمن☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث1505