تاريخ الاضافة
الإثنين، 31 مارس 2014 07:30:39 م بواسطة حمد الحجري
0 269
سلوا عن فؤادى مسبلات الذوائب
سلوا عن فؤادى مسبلات الذوائب
فقد ضاع من بين القلوب الذوائب
فلا سلمت نفس من الحب قد خلت
ولا كان جفن دمعه غير ساكب
سبا مهجتى لدن المعاطف أهيف
له لفتات دونها كل ضارب
ولا عيب فيه غير أن جفونه
بنتها على كسر جميع المذاهب
وكم أتقى كسر الجفون لأنها
أعدت لتفريق السهام الصوائب
اذا ضل عقلى فى ظلام شعوره
هدانى محيا منه مصباح راهب
رقيق رحيق خصره ورضا به
رمانى بسهم من قسى الحواجب
تجر فؤادى سين طرته وما
سمعنا بجر السين يعزى لذاهب
فلا تحسبوا أنى تصنعت فى الهوى
فوجدى قديم لم يزل غير كاذب
بنفسى لويلات الوصال وحبذا
زمان وصال كان عذب المشارب
أما وعيون العين لا شيء في الدنى
ألذ لنفسي من حديث الحبائب
على مَ ترى يا بدر هجري واجباً
وفيم تروم البعد من كل جانب
وحتى مَ لم تنظر إليّ وانني
أنا الجار ذو القربى بعين المراقب
يفندني فيه العذول وما درى
بأن سناه ضوء سود الغياهب
وحبى له لم يخف فى الكون أمره
كحب العلا مصباح أفق الجوائب
هو الماجد المفضال أحمد من دعا
بفارس ميدان الوغى فى الكتائب
له الله من مولى تفرد فى الورى
بأوصاف مجد لا تعد لحاسب
سجيته نصح العباد لأمرهم
وهمته أضحت بهام الكواكب
فتى كلما أجرى يراعا بنانهض
لتحرير ألفاظ اصطلاح التخاطب
ترى الدر يزهو من سموط سطوره
على صفحات الحسن من دون حاجب
تحلى بكل المكرمات فكم له
مآثرُ لا تخفى وكم من مناقب
لقد شاد بيت العز من بعد أن عفا
فعادت له النعماء من كل جانب
وحاز بمضمار البلاغة غاية
بها فاق بل أضحى مناخ المطالب
إذا ما رأى سحبان فارسنا درى
فصاحته من لفظ كنز الرغائب
فأنت الذي قررت كل فضيلة
وأنت الذي علمت صنع الغرائب
تنزهت عن ندٍ فلا غرو أن تُرى
مدى الدهر فرداً في صدور المواكب
فيا سيدا قد طاب فى الناس سيره
كما أنه من نسل قوم أطايب
بفضلك فاقبل بنت فكر تزينت
بمدحك لا مما حوت من عجائب
ودم سالما فى بسط عيش مؤيد
بأمن وحفظ من جميع النوائب
ولا زلت أصلا للجميل ومحتدا
حميد المساعى فى الورى والعواقب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عمر الصارديالسودان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث269