تاريخ الاضافة
الجمعة، 11 أبريل 2014 07:52:32 م بواسطة حمد الحجري
0 285
رعى الله قوما في طرابلس الغرب
رعى الله قوما في طرابلس الغرب
تبين فضل الشرق منهم على الغرب
خلاصة اسلاف كرام وأمة
تلاشت نعوت الغير في نعتها الرحب
رجال ابوا ان يضمحل فخارهم
أمام العدو النهم في طلب النهب
فاصلوه نار القهر درءا لبغيه
وأبدوا مزايا الحزم والعزم عن قلب
وصانوا ذمار الشرق والشرق مشرق
على حيرة تقضي الى الموقف الصعب
على اثر يآس فت في ساعد المنى
لقد اطلعوا الآمال تلمع كالشهب
فهم معشر ارضوا الاله وحسبهم
مزية رفع الذل عن عاتق الشعب
اليكم مثال الحزم والعزم والنهى
ونيل العلى منهم بني الترك والعرب
لقد دافعوا عنكم خميسا عرمرما
من البغي الفاكم حيارى بلا لب
ويا طالما بؤتم بخسر وخيبة
من السعي سعي الغي والغبن والريب
فما كانت الذكرى الأخيرة عندكم
ولو كانت الذكرى لكانت بذي الحرب
فمن يصلح الشرق البئيس وإنكم
تلومون من يجني وتجنون في الغيب
ومن ينجد الشرق الضعيف بقوة
وفيكم لقد ساد الشقاق بلا عضب
ومن ينقذ الشرق العليل بعزمه
ومنكم فضت أوطارها صدمة الخطب
ومن يرتقفي الشرق الطريد بجده
وشأنكم الازراء بالفاضل الندب
أترضون أن تبقوا ضعافا أذلة
تلوككم الافواه بالشتبم والثلب
مصائبكم الفت قلوبا خواليا
فماخلفت قلبا يخفف عن قلب
اليكم مثال الحزم من أهل درنة
وخمس وبنغازي يخفف عن قلب
الا فاسمعوا مني حديثا رويته
عن القوم ذا شجو لذي الفهم واللب
لقد احسنوا الأعمال حتى لقد حكى
مساعي الفتى سعي الفتاة إلى الكرب
رجال وأطفال بنات ونسوة
لقد دافعوا الأعداء جنبا إلى جنب
ولم انس يوما سجل الدهر حربه
تبدت به هيفاء تهتز كالقضب
فتاة باحشاء الصفوف تقدمت
تنادي ايا قوم الى الطعن والضرب
وترمي العدا رميا مصيبا بحكمة
وتسقي الفتى الظمآن من مائها العذب
وتنجد بالبارود والجو مظلم
اليفا لها يطوي الكتائب كالكتب
وتحيي له الآمال بالوعظ تارة
وأخرى تحاكي وثبة الليث للذب
فقالت له يوما وقد يمما الوغي
أليفي أجد ضربا اذن تملكن قربى
وكن ثابتا تلقاء خصم معاند
يحاول أن يقضي على شرف العرب
فان الورى طرا فضوا غير مرة
بانا نوالي الهاجمين بلا ريب
ولم يعلموا أنا غلاظ بعزمة
شداد نصد السالبين عن السلب
وان دم الاسلاف لا زال جاريا
بأجسامنا بين الترائب والصلب
فجاهد على صد الخطوب تكن فتى
بهمته القصوى تخلى عن العيب
أجاب الفتى أني لدى كل وجهة
اراعي وصايا الدين في الذب عن شعبي
سأحميك لا اني أراك حبيبتي
ولكن لكي اجزي اذا زدت عن حبي
الم تعلمي ان الاله قد اشترى
من المؤمنين النفس والمال في الحرب
فلا تحسبي أن المنايا تصدنا
عن الفوز كلا بل تصد بني الغرب
لأن لنا حب الكرامة حلية
وهم اشربوا حب التمتع بالنهب
ولا تجزعي ان دوخ الشرف خطبهم
لعل اصطبار الشرق بفتك بالخطب
ولا تفزعي مما يذاع على الورى
عن الصلح ان الصلح أمر من الغيب
وليست شروط الصلح تعصى إذا فضت
على بغية الطليان في ملكنا الرحب
ولكنها تعصى إذا هي حكمت
بني رومة الأنذال فينا بلا ذنب
ليأت الأعادي فاتحين بعنوة
والا فليسوا من ذوي الحكم في العرب
ولسنا إلى الأغيار نترك أرضنا
التي قد خضبناها دما أيما خضب
ولا سيما من أوهن الخوف عزمه
فلم يستطع فتحا من الخوف والرعب
متى يعقدوا صلحا مهينا فإننا
نقاومهم طرا مدى الدهر بالعضب