تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأحد، 13 أبريل 2014 08:17:18 م بواسطة صالح محمّد جرّارالأحد، 13 أبريل 2014 08:26:52 م
0 859
بلغنا من الآمال ما كان قاصيا
بلغنا من الآمال ما كان قاصيا
ورضنا من الأيام ما كان عاصيا
فقوموا انظروا المبعوث من جوف قبره
فقد بات في دار السعادة ثاويا
تحوم عليه اليوم آمال أمة
ترى منه للداء الدويّ مداويا
رقبناه لا نخشى من الدهر نبوة
ولكننا كنا جبالا رواسيا
وناءت بأعباء القيود جسوما
وأحيت بأعماق السجون اللياليا
وفينا نفوس حرة لا تذلها
شداد الدواهي بل تذل الدواهيا
فلا القيد أوهاها ولا السجن راعها
ولا هي عافت في العلاء التفانيا
ولكن أعادت مجدها وشأت به
بمعترك العيش العصور الخواليا
فهنأها من قام بالأمس ناعياً
وذل لها من كان بالأمس طاغيا
وشد بنو عثمان كل عزيمة
فما اتبعوا الأعمى ولا المتعاميا
فلا غل بعد اليوم يوغر صدرهم
فقد نزعوه واستعاضوا التصافيا
ولا دين بعد اليوم ينثر عقدهم
فقد نظموه واستعادوا التآخيا
فعد يا شهيد الشرق مدحت إننا
عهدناك حراً لا ترد مناديا
ونح سجوف الغيب وارم بنظرة
على الشرق تلق الشرق بالنور زاهيا
وقم وارفع الصوت الذي طال صمته
بزعم العدى في حين لم يأل داويا
ولكن عداهم عنه موت شعورهم
فلم يفقهوا قولاً وظنوك فانيا
وكم صحت فيهم باغتيالي تريثوا
فلستم بقتلي تغلبون الأمانيا
وإن تذبحوني أنبتت كل قطرة
لكم من دمي حريةً وتساويا
ونم بعد هذا في حبورٍ وغبطةٍ
فقد أنجز الأحرار ما كنت راجيا
وفي الطائف الدستور حولك طائفٌ
يحييك منصوراً ويبكيك نائيا
فيا أيها القوم الذين تخونوا
رجال الهدى كونوا رماماً بواليا
وفيم تواثقتم على نصر حزبكم
وقد قام عما يأمر الله ناهيا
عفا الشرق حتى لم يعد فيه من شفاً
ولم يلق منكم آسياً أو مؤاسيا
وهان عليكم زجه في ضريحه
رهين الأعادي خاوي الجاه خاليا
فكيف وقد أرهقتموه جنايةً
تقولون إن الدهر قد كان جانيا
قفوا وسلوا تلك السجون لعلها
تنبئكم عمن بها كان هاويا
فكم رجفت جدرانها من دعائه
وأعجب منها قلبُ من دام قاسيا
وكم ماجت الأفلاك من صعقاته
وأغرب منها طرف من نام ساهيا
ألم يكفكم تقييد أحرار أرضكم
فقيدتم في الدردنيل الجواري
فيا عصبة الأحرار إخواني الألى
أغذوا بمضمار الرقي المساعيا
عليكم سلام الله ممن رددتم
عليه نهاه فاستعاد القوافيا
كأن نجوم الليل بعض سطوره
وقد فاضت الأنوار منها معانيا
شرعت يراعى لا رقيب يرده
ولا حاكمٌ يجنى عليه الدعاويا
وأطلقت صوتي في البلاد ولم أعد
أحاذر من حزب الجواسيس واشيا
ولم يبق في البسفور للقبر مزلق
يزل به من بات يهوى المعاليا
فقد رأب الدستور منه صدوعه
فأصبح كالمرآة في العين صافيا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
فؤاد الخطيبلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث859