تاريخ الاضافة
الأحد، 13 أبريل 2014 08:28:58 م بواسطة صالح محمّد جرّار
0 284
ذكرت له أيامنا فتنهدا
ذكرت له أيامنا فتنهدا
وقال أيرضى الدهر أن تتجددا
ولاح له المأمون يهفو حياله
وبغداد تزهو فيه مجداً وسؤددا
ففاضت دموع العين منه وقد أبى
عليه رسيس الذكر أن يتجلدا
وبادره مني نشيج أمدني
به نفسٌ قد كان بي مترددا
وبتنا وما من مقولٍ جال في فمٍ
يكون لنا في غمرة الحزن مسعدا
كلانا به وجدٌ يريد لناره
خموداً ولا تزداد إلا توقدا
فيا قوم هل للعرب في الشرق نهضة
فإني أخشى أن تجاوزنا غدا
وهل لعيوني قبل موتي أن ترى
فتىً عربياً يأنف الذل مقعدا
يرد على أم اللغات جلالها
ويجعل للمجد الطريق معبدا
ولي أمةٌ حاولتُ ضم شتاتها
فلم ترد الأحزاب إلا تمردا
أهبت بهم أن يرفقوا فتفرقوا
وقد ضربوا لي ليلة الحشر موعدا
أرى العرب شعباً كلما غالب الكرى
سقته دهاقين السياسة مرقدا
هتفنا فما أبدى حراكاً وإنما
من اليأس أمسى لا من البأس جلمدا
أإخواننا الأتراك مدوا لنا يدا
من الود إنا قد مددنا لكم يدا
أخذنا بأهداب العتاب وإنما
أتينا به من كل ضغن مجردا
فقلتم وقلنا غير أن قلوبنا
على العهد ترعى حرمة العهد سرمدا
وما نتقاضى ثورةً دمويةً
فلسنا عطاشاً نطلب الدم موردا
ولكننا نرجو إخاءً موطداً
يعز علينا أن يكون مهددا
وما في صميم الترك من متشدد
على العرب لكن الدخيل تشددا
فيا أيها الأتراك لا تسمعوا له
فما هو بالتركي أصلا ومحتدا
ولكنه مستتركٌ ظن أنه
يشاغلكم عنه فأرغى وأزبدا
ألسنا بحمد الله شعباً موحداً
فما بالنا لم نرض شملاً موحدا
خذوا لغة القرآن جامعةً فإن
فعلتم جمعتم شمل أبناء أحمدا
وكانت لكم في الشرق والغرب هيبة
تخر لها شم الممالك سجدا
وإن تنقموا منها فلله نقمة
تغادركم صيداً لدى من تصيدا
ولا تأمنوا غدر الزمان فإنه
وإن لان لم يبرح لنا مترصدا
نطقت بما أوحى الضمير ولم أكن
أريد سوى محض النصيحة مقصدا
فإن تفعلوا خيراً فللشرق كله
وإلا هدمتم فيه ملكاً مشيدا
سلاماً بني قومي وعطفاً فإنني
أخاف على الدستور أن يتبددا
ألم تبصروا حد الصوارم مبرقاً
ألم تسمعوا صوت البنادق مرعدا
أنغضب في القبر الشريف محمداً
ونغضب في القصر المنيف محمدا
فلا تفتحوا باب الخلاف وسارعوا
إلى السعي إن الشرق قد طاب معهدا
فيا ويح قومي ما الذي يفعلونه
ويا ويح قومي إن غدا العيش أنكدا
أيبقى الفتى الشرقي عبداً مقيداً
وقد أصبح الدستور حراً مؤيدا
عدمت البيان الحر إن كنت منشداً
من الشعر إلا ما يكون مخلدا
أذود به عن حوض قومي فكلما
بدا غرض أطلقت سهماً مسددا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
فؤاد الخطيبلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث284