تاريخ الاضافة
الأحد، 13 أبريل 2014 08:29:19 م بواسطة صالح محمّد جرّار
0 231
يا رب أقدام كان الداء منحسما
يا رب أقدام كان الداء منحسما
لكن فتحت جراحاً إذ فتحت فما
ماذا جنى العرب حتى بت توسعهم
طعناً دراكاً أعاد الضغن مضطرما
ألا ترى في الفتى التركي من شيمٍ
تركيةٍ محضةٍ إلا إذا شتما
فاربأ بأقدام وارفق باليراع فما
أهرقت منه مداداً بل أرقت دما
إن كنت تجهل ما تطوى صحائفها
فكيف تعرف أو تهدي بها الأمما
والله ما أنت إلا آلةٌ بيدٍ
أغرتك حتى وردت الهول مقتحما
هزت بك الناعق الرجعي لاهيةً
عما يكون بظهر الغيب منكتما
إن تجعل السيف بعد السيف منصلتاً
أو تقذف الجيش بعد الجيش مزدحما
فلا مخافة من دهياء عاصفةٍ
بالشرق تبعث فيه الويل والنقما
لكن إذا عجلت بالطعن بادرةٌ
تستنفر العرب خر الشرق منهدما
وإن أردت بقوم فتنةً عمماً
لا ترهف السيف لكن أرهف القلما
ويلمها خطةً أصبحت تنهجها
ساءت مواردها بدءاً ومختتما
أكلما بات شمل الشرق ملتئماً
حملت في غارةٍ شعواءَ فانفصما
هجت الشبيبة حتى أرهقتك أذى
فاصبر لها لا تحارب ذلك الشمما
إن الشبيبة آمالٌ مقدسةٌ
لنا فلا تقطع الآمال منتقما
واخش الدسائس في قولٍ وفي عملٍ
من قبل أن تجرع التنغيص والندما
يا عصبةً في بلاد الترك طاغيةً
لا تحسبوا العرب في أوطانهم رمما
إن الزمان الذي أولاكم نعماً
هو الزمان الذي نرجو به نعما
وهذه صحف التاريخ ناطقةٌ
بفضلنا فاسألوا الرومان والعجما
وطالعوا صادق الآثار واجتنبوا
يوماً نطبق فيه السهل والعلما
ولا تظنوا هموم الدهر تقعدنا
إن الهموم ستحيي بيننا الهمما
وراقبوا الله في أرض تكادها
ضيم يؤز بها أحداثه الحطما
يا أيها الترك إني لا أقول لكم
غيرتم تلكم الأخلاق والشيما
عشنا معاً أمد الدهر الطويل فلم
نذمم جواراً ولم تألوا بنا كرما
فلا تخالوا فتى أقدام يقبضنا
عنكم فلسنا نبالي منه ما زعما
ما كل مستترك يغلو بنزغته
يكون من أجله التركي متهما
يأبى الإخاء لنا إلا مصافحةً
فصافحونا وصونوا العهد والذمما
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
فؤاد الخطيبلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث231