تاريخ الاضافة
الأحد، 13 أبريل 2014 08:32:16 م بواسطة صالح محمّد جرّار
0 352
هجرتك حتى قيل لم يعرف الحبا
هجرتك حتى قيل لم يعرف الحبا
ولم يخلق الرحمن في صدره قلبا
وأطلقت من أسر الغواني فلم أعد
أرى جفنها سهماً ولا لحظها عضبا
فحتى متى يغضي المحب على القذى
وحتى متى بدر الدجى يكلأ الشهبا
فيا زهرة الشرق اسمعي قول موجعٍ
تصبّيته لكنه لم يعد صبا
ولا تسلسى منك القياد إلى الهوى
فقد حان أن تعلى بهمتك العربا
هم أضرعوا خد العزيز وعززوا
مكانة جانٍ عاث في أرضهم حقبا
وظنوا بإحراز المناصب مغنماً
وأن الفتى يغدو بها للعلى قطبا
فشدوا إليها العزم وابتذلوا لها
من المال ما بزوه من غيرهم غصبا
وبات رئيس القوم بالقوم يرتمي
فلم يدخر وسعاً بتاليفه حزبا
وزال وقد أبقى بكل حشاشةٍ
من الحقد صدعاً عز أن يقبل الرأبا
قفي واعجبي فالشرق شرقٌ وإنما
تضاءل فيه النور حتى غدا غربا
فرَبِّ على نهج الرشاد ابنك الذي
به عقد الشرق الأماني مذ دبا
حباه صغيراً ماءه وهواءه
ويطلب منه اليوم عن حوضه ذبا
فقولي له أن لا يهم بغيبةٍ
وأن يتحامى الطعن في العرض والثلبا
وأن يكرم الأديان لا متعصبا
لدينٍ وإلا هاج في شعبه شغبا
وأحيى به ميت الضمير فإنه
بذلك يحيا للعلى والنهى ربا
فإن كان في الحكام فليتحر ما
به العدل لا أن يألف السلب والنهبا
وإن كان في الكتاب فليتوخ ما
به النفع لا أن يحسن القدح والسبا
وإن كان في المثرين فليبذل اللهى
ليجعل جدب الأرض من جوده خصبا
فما هو إلا طوع أمرك فالفتى
يشيب على خلقٍ على نهجة شبا
وما لسقام الشرق غير نسائه
دواءٌ إذا أعيا الأطباء والطبا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
فؤاد الخطيبلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث352