تاريخ الاضافة
الأحد، 13 أبريل 2014 08:33:27 م بواسطة صالح محمّد جرّار
0 204
لك الله من ربحٍ عددناه مغنما
لك الله من ربحٍ عددناه مغنما
فكان لنا عند الحقيقة مغرما
لهونا به فاستدرج الناس أمرنا
إليه وظنوا المال دام وديما
ننام وأحلامٌ لنا ذهبيةٌ
ونصحو وآمال لنا تبلغ السما
كذلك تيار الزمان جرى بنا
ونحن سكارى ثروةً وتنعما
إلى أن طوتنا لجةٌ فوق لجةٍ
فأبدت لنا في غورها ما تكتما
وخلنا بأيدينا من الربح أسهما
فكانت نصالاً في القلوب وأسهما
وكان رنين المال يثلج صدرنا
ولكنه أمسى أنيناً مذمما
سل السجن عن نضو الديون فإنه
أذاب حجار السجن مما تظلما
وما رقأت منه بوادر عبرةٍ
تخدد خديه فتسقيه علقما
قد انتضلت فيه الخطوب فلم يزل
حليف الضنى رهن الكوارث معدما
فلا الشمس بالأنوار تنعش جسمه
ولا البدر يكفيه الظلام المخيما
فيا شرق إن نُحنا عليك فإنما
ننوح على مجدٍ عفا وتصرما
أفى كل يومٍ ننظر الغرب باسطاً
إليك يديه راصداً منك مغنما
ويا شرق إن تغض العيون على القذى
غدوت بأيدي الغرب نهباً مقسما
هو البؤس حتى لا ترى الأرض فوقها
سوى أمم تحيا وتفنى توهما
فيا قوم ذوقوا مطعم البؤس وارحموا
حشاشة قومٍ لا يذوقون مطعما
فما العدم إلا عبرة لأولي النهى
يطرز برداً بالعظات مسهما
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
فؤاد الخطيبلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث204