تاريخ الاضافة
الأحد، 13 أبريل 2014 08:37:54 م بواسطة صالح محمّد جرّار
0 206
لك الله من منقض قصرٍ لدى القفر
لك الله من منقض قصرٍ لدى القفر
لبست إليه الليل والطير في الوكر
تلفع مثلي بالظلام وإنه
ليشرح ما يلقى المحب من الهجر
ومالت وقد ألقت عليه بنفسها
بقبة بعض الدوح من عهده النضر
تخر كثكلى فوق قبر فقيدها
وقد نسيت ما في التجلد من أجر
فبت وبي من سورة الخوف رعدة
تزلزل مني ما ألفت من الصبر
وينخس رأسي الوخز من كل شعرةٍ
وقد وقفت كالشوك فيه من الذعر
وطاف من الأشباح بي همس أهلها
ومن جنبات القاع أصدية الزجر
وأبصرت كيف الموت لم يشف غلةً
فصال على الأنقاض بالناب والظفر
فقلت أجنٌ ما أرى أم خيالة
ترف أم الأموات تنسل من قبر
أم الفلك انهارت فغارت نجومه
أم الأرض قد دارت بها أخذ السحر
وصحت وصوتي يملأ الجو ضجة
وحلق مني الفكر يعثر بالفكر
أيا قصر قل لي أين أهلك ما الذي
عراهم أما من هاتف فيك ذي خبر
ألم تكن الأيام تجري بأمرهم
فإما إلى يسرٍ وإما إلى عسر
فهل علموا من قبل أن نزلوا الثرى
بما في ضمير الغيب من حازب الأمر
وأن نمال الأرض تثويك بعدهم
فتخرج من جحر وتدخل في جحر
أأنت هو الصرح الذي كان راسخاً
تزعزع حتى اندك صخراً على صخر
وقد شهد المجد المؤثل بغتةً
يكب صريعاً للجبين وللنحر
فيا لك من قصر تخوّنه البلى
وأزرى به بعد المخيلة والكبر
تناذر فيه القوم غائلة الردى
تحدّث عن شم العرانين من فهر
أتلك هي الدنيا أهذا مآلها
لعمرك إن العالمين لفي خسر
وإن هي إلا أنةٌ ثم لفتةٌ
رميت بها الآفاق بالنظر الشزر
وعدت إلى الخرطوم مضطرب الخطى
كأن طريقي فوق مضطرم الجمر
وللقصر مني عبرة تلو عبرة
فمن لؤلؤ نظم ومن لؤلؤ نثر
فهل من حكيم لا تزل يراعه
إذا هزها انشقت لها حجب الدهر
فيسبر أسرار الحياة وما الذي
يراد بأهل الأرض في الطي والنشر
ويحسر عنهم ظلمةً طال عهدها
فيظفر في الدارين بالحمد والشكر
فإني امرؤ عالجت أمري وكلما
وقعت على سر وقفت لدى سر
كطامية التيار ينقض موجها
ولا يتعدى شوطه ساحل البحر
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
فؤاد الخطيبلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث206