تاريخ الاضافة
الأحد، 13 أبريل 2014 08:38:11 م بواسطة صالح محمّد جرّار
0 259
طلع الربيع على الربوع نضيرا
طلع الربيع على الربوع نضيرا
فاسرح بطرفك في الرياض قريرا
ودع الملامة في المدامة إنها
للنفس أنجع ما ادخرت مثيرا
كم فرجت عنك الهموم وفجرت
صوب البلاغة فاستهل غزيرا
كالشمس ساطعة الشعاع فكلما
قرعت أجاج الماء حال نميرا
وطوى الرياح على الجناح غمامة
وطفاء تسقط لؤلؤاً منثورا
واسمع أنين الناي منه فإنه
ناء تذكر دوحه المهجورا
في الغاب تحت الظل فوق خميلةٍ
أنفٍ وحول الماء سال طهورا
يتنفس الصعداء ثم يردّها
برح الصبابة أنةً وزفيرا
يبكي فيبكي المنصتون له جوى
ومن العجيب جوى يجن سرورا
ضدان مختلفان يرسل منهما
لحنا تدفق ساحراً مسحورا
يا ناي إن هجع الخلي فغنني
صوت المتيم خافقاً وجهيرا
كما طال بعدك والظلام مخيم
أمد البلاء وقد يكون قصيرا
أرخى السدول علي غيهب ليلةٍ
عبست فلم يطق الصباح سفورا
هيهات ليل القطب يذكر عندها
ولئن تجهم واستطال شهورا
هات الحديث عن الذين بلوتهم
متقلبين على الدمقس حبورا
ومطلحين كأن بين ضلوعهم
من حرقة الكمد الدفين سعيرا
ألهمتهم لغة تؤلف بينهم
بعد التفرق ألسنا وشعورا
وهززتهم فنزعت ثوب رثائهم
فعنوا لحكمك ماجناً ووقورا
كم منكرٍ للبعث ريع لنفخة
من وقع صوتك أسمته الصورا
وأحسّ من صرعى الخطوب بهزةٍ
كانت من الموت الوحي نشورا
إن غص أنضاء الهموم بشجوهم
فاهتف بشدوك مسعداً وبشيرا
واحمل مؤونة بثهم وحنينهم
عنهم وكن شفةً لهم وضميرا
أنت المعين لهم على حسراتهم
فلكم شفيت وما ونيت صدورا
مثلت لي قلمي فخطبك خطبه
وكلاكما دنف يئن حسيرا
تبّت يد الباغي فقد بترتكما
من فرع دوحكما فعاش كسيرا
وشكت له الأوراق عند حفيفها
شجناً تردد في الغدير هديرا
ونفثتماه فكان لوعة موجع
بدرت صفيراً منكما وصريرا
كم طعنةٍ للحور من ألحاظها
نجلاء فيك وما اتقيت الحورا
تلك الثقوب بجانبيك كأنها
أثر السهام تصيح منه ثبورا
فظللت إن مشت الأنامل فوقها
كالمستجير وما استفاد مجيرا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
فؤاد الخطيبلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث259