تاريخ الاضافة
الأحد، 13 أبريل 2014 08:39:11 م بواسطة صالح محمّد جرّار
0 349
لمع اللجين وسال ذوب العسجد
لمع اللجين وسال ذوب العسجد
هي خلسةٌ سنحت فدونك وازدد
والليل حولك والنهار فسلهما
هل يحفلان برائحٍ أو مغتد
فاستسق قبل نضوب كأسك خمرها
لم يبق غير صبابةٍ وكأن قد
يا صاحب الحانوت حسبك ضجعةً
وأجب نداء الطائر المتغرد
واسمع صرير الباب صاح مرحباً
بالشرب من مثنى لديه وموحد
يتهافتون عليه قبل رحيلهم
فالقوم سفرٌ والركاب بمرصد
عجباً لصرختك التي أرسلتها
بالأمس تصعق في الفضاء الأربد
متحفز قلق الوساد لنيةٍ
قذفٍ تشق على القوي الأيد
كم نأمةٍ من وادعٍ متمهلٍ
هزأت بصيحة ساخط متلدد
هيهات ليس الناس في أجداثهم
تبراً يسل من الحفائر في غد
والروح إن خمدت مضت وكأنها
ضوء الذبالة في السراج الموقد
ولشد ما استوحيت من أسرارها
فتمردت بك شرة المتمرد
من أمر ربك لست تعلم أمرها
إن تدن من ملكوتها أو تبعد
أنّى التفت وجدت حولك ظلمةً
فصببت سخطك كالأتي المزبد
فذر التعمق لست تدرك غوره
ولو استعنت بكل رأي محصد
كم مغلقٍ هتكته لمحة ناظرٍ
عرضت وفل عزيمة المتعمد
فاحطط رحالك بين وادٍ ممرعٍ
لبس الربيع وبين جدب الفدفد
وانزل فثمَّ لديك من عطفيهما
ملهى الخليع ووحدة المتعبد
صدق العراء فما يروعك عنده
ذل المسول ولا عتو السيد
وإذا افتقدت الجلنار أصبته
جذلان يضحك من صياح الجدجد
فانثر على الأكمات من أكمامه
شذر الحلي على صدور الخرد
وانشر عميم شذاه في أطرافها
واربأ بسيب يديه عن كز اليد
ودع القلائد في السماء لقبةٍ
زرقاء كم في جوفها من فرقد
فلك كما انكفأ الإناء تصوبت
منه النجوم كلؤلؤٍ متبدد
ولئن أظلك فهو مثلك ايةٌ
في اللوح من صنع اليدين مسدد
تلك الرواية والمؤلف مخرجٌ
وملقنٌ وممثلٌ في المشهد
سقياً لموقف ساعة رأد الضحى
والروض بين يدي مصقولٌ ند
وقفت هنالك بانةٌ وكأنها
حسناء تومئ بالغصون الميد
وانساب نحو الكرم من خلل الثرى
عرق يحوم عليه كالدنف الصدى
يدنو ليسرق منه واكف قطرةٍ
لمسوّفٍ تحت اللحود موسد
تتدفق الأجيال يزحم بعضها
بعضاً عليه فلا يقر بمرقد
تنقض مطبقة فيسقط مرغماً
في القاع يهبط في الظلام السرمد
فسل المعالم أين شط قطينها
بعد التخبط في المقيم المقعد
وسل النسيم فإن سمعت تنهداً
في الحي منه عشيةً فتنهد
هي أنةٌ فامنن عليه بمثلها
فلقد تكون علالةً من مسعد
يا معشر الشرب الذين تحملوا
هل بعد لوعة بينكم من موعد
ملتم عن الإبريق بعد وفائكم
وطرحتموه على الصعيد الأجرد
أنضبتموه فعفتموه ولم يكن
من حق واردكم عقوق المورد
قد كان يطربكم ويطفئ وجدكم
بالراح بعد الراح غير مصرد
فتفقدوا أنساءكم فلعلكم
تجدون بعض السؤر للمتزود
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
فؤاد الخطيبلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث349