تاريخ الاضافة
الأحد، 13 أبريل 2014 08:44:22 م بواسطة صالح محمّد جرّار
0 336
تحية تملأ الدنيا وتمجيد
تحية تملأ الدنيا وتمجيد
ونغمةٌ هي في الأفواه تغريد
فاليوم يجلس فوق العرش صاحبه
وللجزيرة تهليلٌ وتحميد
تزاحمت حوله الأيام من حسدٍ
وكل يومٍ تمنى أنه العيد
والسعد فردٌ ولكن فيه مجتمع
فهو السعود ومن والاه مسعود
ليث الجزيرة إن يهتف بها انتفضت
لديه فاندفعت منها الصناديد
لو تستطيع الجبال الشم لانخلعت
ركضاً إليه وشدّت خلفها البيد
يا لابس التاج وهاجاً ومؤتلقاً
التاج فوقك قبل اليوم معقود
وما الجلالة في أبهى مظاهرها
إلا جلالك وهي اليوم تأكيد
بوأت نفسك عرشاً لم تشده يدٌ
سوى يديك وهذا العزمُ مشدود
ونلت بالسيف ملكاً أنت سيده
ولم يولك مرسومٌ وتقليد
وإن حولك أنصاراً لهم نبأ
من مثلهم وبهم للملك توطيد
الراسخين وفي الأصقاع زلزلةٌ
والثابتين وفي الأسماع تهديد
لله أنت ومن جبرين قد وثبت
إلى الرياض بك المهرية القود
لم تسفر الشمس حتى عجلت فطوت
عجلان فهو صريعٌ منك ملحود
واسترسلت بعده الأمصار طيعةً
كأنها للغد المأمول تمهيد
وحقق الله فيك الوحي عن فئة
قليلة ودليلُ الوحي مشهود
وأشرق النصر تلو النصر متصلاً
يترى وأنت مضيء الوجه مجدود
وانجاب عهد الدويلات التي انتشرت
شبه الجراد وفيها الشؤم معهود
كانت ممزقة الأطراف مرهقةً
فالخد منعفرٌ والركن مهدود
فأصبحت بعد ضمّ الشمل مملكةً
بك استتب لها بعثٌ وتجديد
وإنها الخطوة الأولى لثانية
أخرى اشرأب إليها نحوك الجيد
أنت الموفق لم تعجزك معضلةٌ
وإن رميك دون العرب تسديد
وإنهم بك قد شدوا قضيتهم
وإنها هدف لي فيك منشود
أفضت إليك وغني تحت رايتها
ماضٍ وكل جهادٍ مر موجود
ولست بالعابد الأصنام من بشرٍ
ولا التي هي أصنام جلاميد
إن القضية عندي فوق كل هوى
لولاك أين لها أكفاؤها الصيد
وأنت يا هادم الأصنام ممتثل
للحق تعلم أن الله معبود
إن هب قومي فإني لست أخذلهم
ولا أقول لهم أين الأسانيد
ولا يدب إلى اليأس إن كشرت
عن عصل أنيابها الشكس المناكيد
الوقت أضيق والأعداء راصدةٌ
وفي التجادل للأعداء تأييد
إن الجزيرة عند العرب واحدةٌ
وليس في الحاجز المضروب تقييد
لم ترض حداً فإن تلمم به اقتحمت
وهل يحد شعور الشعب تحديد
لها الزعيم الذي التوحيد سنته
هيهات يفصم شملٌ فيه توحيد
مر الزمان وفيها رهن ظلمتها
شعب على هامش الأجيال موؤد
فأبصرت منشئ التاريخ عن كثب
يبني ويبدع لم يملله مجهود
يا خادم الحرمين الشاهدين معاً
بصدق سعيك إن السعي محمود
هل شد مثلك أزر العرب من رجلٍ
محض الرجولة فيه البأس والجود
ضم الممالك من بدوٍ ومن حضرٍ
كالسمط ضم إليه الشذر تنضيد
وأسبغ الأمن ظلاً غير منحسرٍ
فالشاة ترتع لم يعرض لها السيد
وتلك بين فجاج القفر معجزةٌ
بكرٌ وفوق جبين الدهر تخليد
مهلاً فقد ألقيت من بعد تجربةٍ
إليك من قومك العرب المقاليد
فصانك الله يا عبد العزيز لهم
كهفاً يلوذ به الشم المناجيد
أنت الحكيم الذي لم تُبق حكمته
خصماً ولا انتاب قرباً منه تبعيد
وإن من أضمرت شتى القلوب له
مودةً فهو عند الله مودود
إني سكت وعذري غصةٌ غلبت
دهراً كأن لساني الحر مصفود
واليوم تؤثر عني كل قافيةٍ
واليوم تكثر عن قومي الأناشيد
أهزهم عند ترجيع الغناء بهم
كما ترنم بالمزمار داود
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
فؤاد الخطيبلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث336