تاريخ الاضافة
الأحد، 13 أبريل 2014 08:44:41 م بواسطة صالح محمّد جرّار
0 313
لمن اللواء محلقاً يتهلل
لمن اللواء محلقاً يتهلل
والخيل تمرح في الشكيم وتصهل
ولمن تشمرت الكماة تحمساً
وكأنما البطل المدجج جحفل
لبيك يا عبد العزيز فإنما
للعرب عيدك نعمةٌ وتطول
جددت فيه لهم قديم عهودهم
فالتاج يشرق والسرير مؤثل
ووقفت ما لبنان عنك بمعزل
فصدعت عنه الغل وهو مكبل
وأصاخ يطرب من زئيرك عند ما
دوّى الزئير وقيل فاض المرجل
هي وثبة الأسد الهصور وغضبةٌ
للحق من ملك يقول ويفعل
ومن المكابر في الذي أسديته
لبنان يشهد والزمان يسجل
والبحر يزخر بالعباب مصفقاً
لك والنسيم على الهضاب يرتل
ولكل وادٍ ضجةٌ وكأنما
من كل وادٍ قد تحرك مقول
ولكل ينبوعٍ مدامع غبطةٍ
والسيل جاد بمثلها والجدول
والأرز مد إليك من أغصانه
بالشكر كل يدٍ تروق وتجمل
لم تنس أية بقعةٍ عربيةٍ
فرميت ثم مضيت لا تتزلزل
وتلفت الأقصى إليك فكبرت
أرجاء مكة والحجيج يهلل
إن الحمية أقدمت لا تنثني
إن الزعامة صممت لا تنكل
إن العروبة لا يفرق بينها
بعد التآلف قبلةٌ أو هيكل
والعرب في استقلالهم وكيانهم
كالعقد يضمنه الإخاء ويكفل
أينالهم ضيمٌ وبين صفوفهم
عيسى المخلص والنبي المرسل
أبت العروبة أن تضل ولم تزل
عهداً يؤكده الكتاب المنزل
عقدت على عبد العزيز رجاءها
وبه الرجاء محقق ومؤمل
ثقف القضية من لباب مصاصها
وله البطولة والعديد الأجزل
إن الذي يبني الممالك عزمه
لأمد باعاً في البناء وأطول
لم يرفع اللبنات أصلب قوةً
من ساعديه ولا أعف وأنبل
لا بالظنين ولا المهين ولا الذي
هو في المسارح لاعبٌ وممثل
فانزل على حكم المحنك خبرةً
فالسيف يعرفه الصناع الصيقل
والعرب تعرف للجزيرة حقها
هي مهدهم هي كهفهم والموئل
هي منبت استقلالهم وهم الذي
شهدوه من أعماقها يتسلل
فاسأل بها الصفحات من تاريهم
إن المعالم فيه لا تتبدل
كذب الذي الأضغان تأكل صدره
فيضج بالقول السقيم ويسعل
إيه بني العرب احذروا أن تنكروا
نسباً هو الحسب الصراح الأول
إن سل بين قديمكم وحديثكم
سيفٌ فإن قتيله المستقبل
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
فؤاد الخطيبلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث313