تاريخ الاضافة
الأحد، 13 أبريل 2014 08:59:34 م بواسطة صالح محمّد جرّار
0 1410
حي الشريف وحي البيت والحرما
حي الشريف وحي البيت والحرما
وانهض فمثلك يرعى العهد والذمما
يا صاحب الهمة الشماء أنت لها
عن كان غيرك يرضى الأين والسأما
واسمع قصائد ثارت من مكامنها
إن شئتها شهباً أو شئتها رجما
من شاعرٍ عربي غير ذي عوج
قد بارك الله منه النفس والكلما
يا آل جنكيز إن تثقل مظالمكم
على الشعوب فقد كانت لهم نعما
فالظلم أيقظ منهم كل ذي سنةٍ
ما كان ينهض لولا أنه ظلما
أرهقتم الشعب ضرباً في مفاصله
حتى استفاق وسل السيف منتقما
فالشنق عن حنقٍ منكم وموجدةٍ
قد أرهف العزمات الشم والهمما
هيهات يصفح عنكم أو يصافحكم
حر ولو عبد الطاغوت والصنما
بالله يا دار قسطنطين إن نطقت
فيك الرسوم وصاح البحر ملتطما
واقتص منك قضاء الله ثانيةً
شر القصاص وأمضى فيك ما حكما
فحدثي آل جنكيزٍ وصاحبهم
عن مصرع الروم والعرش الذي انحطما
إن أمهلتهم فما كانت لتهملهم
تلك الشرور التي تستأصل الأمما
أنحوا على أمةٍ كانت لهم عضداً
في النائبات وردءاً يدفع النقما
وقد سكت فلم أنبس ببادرةٍ
جاشت إلي كأني ما رزقت فما
وكيف أقعد عن ثار وأندبهم
ندب العجائز حلس الدار مهتضما
هيهات أكتب بعد اليوم قافيةً
إلا إذا كان حد السيف لي قلما
فمن يكن عن أباة الضيم في صممٍ
فليسمع اليوم صوتاً يحسم الصمما
فقد تكلم صوت النار مرتفعاً
من الحجاز فشق البيد والأكما
يا ابن الكماة وأنت اليوم وارثهم
قد عاد متصلاً ما كان منفصما
والتف حولك أبطالٌ غطارفةٌ
شم الأنوف يرون الموت مغتنما
فاصدم بهم حدثان الدهر مخترقاً
سداً من الترك إن تعرض له انهدما
وابتر بسيفك عضواً لا حياة له
لولاه لم يكن الإسلام متهما
إن كان قد ورث العرش المدل به
عجباً فلم يرث الأخلاق والشيما
أين المآثر بل أين المفاخر بل
أين الحضارة أمست كلها عدما
وقد تكون على الأيام وارفةً
في المشرقين تظل السهل والعلما
وكيف يصدر خيرٌ عن بزنطيةٍ
والشر يمسك بالأنفاس محتكما
لا كنت يا يوم جنكيز وعترته
يوماً فلولاك لم تبك البلاد دما
فقد تهدم ركنٌ كان ممتنعاً
وقد تفرق شملٌ كان ملتئما
يا من ألح علينا في ملامته
بعض الملام وجرب مثلنا الألما
لو كان من يسمع الشكوى كصاحبها
مضنى لما ضج بالزعم الذي زعما
إيهٍ بني العرب الأحرار إن لكم
فجراً أطل على الأكوان مبتسما
يستقبل الناس من أنفاسه أرجٌ
ما هب في الشرق حتى أنشر الرمما
تلك الحياة التي كانت محجبةً
في الغيب لا سأماً تخشى ولا سقما
سارت مع الدهر من بدوٍ إلى حضر
حتى استتبت فكانت نهضةً عمما
من ذلك البيت من تلك البطاح على
تلك الطريق مشت أجدادكم قدما
لستم بنيهم ولستم من سلالتهم
إن لم يكن سعيكم من سعيهم أمما
من كل أروع وثابٍ إذا انتسبت
بيض الصوارم كان الصارم الخذما
فانقضّ من عدواء الدار منصلتاً
وانغل في غمرات الموت مقتحما
إلى الشآم إلى أرض العراق إلى
أقصى الجزيرة سيروا واحملوا العلما
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
فؤاد الخطيبلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث1410