تاريخ الاضافة
الخميس، 17 أبريل 2014 08:00:30 م بواسطة حمد الحجري
0 262
شغف السهادُ بمقلتي ومزاري
شغف السهادُ بمقلتي ومزاري
فعلى الدموع معولي ومشاري
وبرى النحول سواد جسمي وانتحى
نحو الحشا فأَلم فيه بنارِ
وقضى الهوى اني اعيش مهيماً
قلق الفواد مشتت الافكاى
وتجنبتني مذ عشقت أقاربي
وجميع أصحابي وأهل جواري
ورأوا علي العشق عاراً فاحشاً
مع أنني من كل عارٍ عاري
وغدا صديقي للعدو مساوياً
وعدمت من نقل الوشاة قراري
وقسوا بما حكموا عليَّ وأوغلوا
في سعيهم أبداً لي اضراري
وانا بهذا الأمر لست بسائلٍ
عنهم ولا أبدي لهم اعذاري
من حيث أني رمت راحة فكرتي
من افك عذالي بخلع عذاري
فقد اختياري حين حل بمهجتي
وقد الجوى وتهتكت استاري
وازال فصل القول مني عذلهم
فكأنه صدأ على دينار
وتأسفي لضياع صبري لا لما
صادفت من غمٍ ومن اكدارِ
لكنني أملت حسن تخلص
من شدتي بمدائح الأنصار
هم زينة الدنيا ودولة ملكها
وملاذ خائفها من الأخطار
وهم الجبال الشم ان ندبوا إلى
يوم الوغى لم يركنوا لفرار
نشرو العدالة مع بقية قومهم
في الارض وافتخروا على الاغيار
وبهم غدت ارض الحجاز كروضةٍ
مملؤةٍ من يانع الاثمار
وتواترت عنهم روايات التقى
وسرت فعمت سائر الأقطار
لا سيما سعد العلا ابن عبادةٍ
مقدامُ كل عرمرمٍ جرّار
فيه اقتدوا وسواهم بهم اقتدى
والكل في نهج الهداية ساري
بذلوا النفوس لنصرة الدين الذي
رفعت قواعده يد الاقدار
واستأنسوا برسالةٍ ألقت على
طول الزمان محامد الآثار
صعدوا بها لمراتب الشرف التي
من دونهن منازل الأقمار
وحموا حقيقتها وقاموا بالذي
أمروا به ورعوا حقوق الجار
ولقد دروا أن السعادة كلها
خصت بطاعة عالم الأسرار
ورضاه في طوع الرسول فكلهم
مع امره داروا بكل مدار
أكرم بهم صحباً باكرم صاحبٍ
فازوا فكانوا قدوة الابرار
فاقت بلاغتهم واصبح جودهم
مستهزئاً بسحائب الأمطار
فكأنني لما نشرتُ حديثهم
حركتُ مافي الروض من أزهار
وأعد اطرائي بحسن صفاتهم
ذخراً لنيل شفاعة المختار
هو خاتم الرسل الكرام ومصدر
لنيابة التبشير والانذار
كم معجزٍ في الكون اظهر للملا
فمحا ظلامَ الشك بالاظهار
كالجيش لما ان رماه بالحصى
غشت شارتها على الابصار
وخفائه عمن أراد به الردى
اذ كان مع صديقه في الغار
فإذا أردنا حصر آياتٍ له
كنا عن الاحصاء في احصار
وكفاه عند ذوي العقول كتابه
عن كل معجزة بلا انكار
مدحي له ما زاد في مقداره
شيئاً ولكن زاد في مقداري
ونما رجائي في شفاعته التي
يمحى بها ما جل من أوزاري
لم يبق لي ريبٌ بما أملته
منه لردع الفقر والاعسار
وجميع من يرجوه منا يكتفي
عمن سواه يجوده المدرار
فرجوت صفو اليعش من كدر بما
اهدي له من رائق الأشعار
وبه تيقنت القبول وأنني
أحظى لديه بغاية الأوطار
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
قاسم الكستيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث262