تاريخ الاضافة
الخميس، 17 أبريل 2014 08:01:04 م بواسطة حمد الحجري
0 204
عليَّ إذا ما الدهرُ أصبح عادياً
عليَّ إذا ما الدهرُ أصبح عادياً
سعى ركب آمالي لبغداد غاديا
وامسى لفرط الشوق في طلب المنى
يزاحم بالجري العتاق المذاكيا
والقى عصاه حين حل ببابها
فالفى بها زند السعادة واريا
ولاذ بذياك الضريح الذي غدا
به قطب ارباب الولاية ثاويا
هو الباز عبدالقادر الجهبذ الذي
تسامى به قطر العراق معاليا
همام تراه في الشهامة والتقى
وحيداً وما شمنا له قط ثانيا
لسر علاه في سما الكون مظهرٌ
به السائرات السبع صارت ثمانيا
كرامته كالشمس تبدو وفعلها
بكل مرامٍ ليس يخطي المراميا
وآراؤُه في كشف كل ملمةٍ
ترد مساعيها السيوف المواضيا
وقد طبق الدنيا علوماً وحكمةً
وذكراً غدا في الشرق والغرب ساريا
به أودع الرحمن أسرار غيبه
فكان بها في حضرة القدس حاليا
وان ذوي الإدراك لولا بيانه
لما فهموا الغازها والاحاجيا
له اللَه من بحرٍ به سفن الهدى
تسير وتلقى في حماه المراسيا
حقرتُ سخاء السحب حين قصدته
ومن قصد البحر استقل السواقيا
أرى كل من يشكو إليه مصيبةً
تزول وان وازت جبالاً رواسيا
فلبى دعائي بالرضا إذ دعوته
وحاشا علاه ان يخيب داعيا
رميت به المقصود وهو ممنع
فواصلني طوعاً وقد كان عاصيا
وفي ظله حزت الهنا واسترحت من
زماني ولم أخش الخطوب الدواهيا
فهذا هو الغوث الذي هو ناصرٌ
على كل من بالسوءِ قد جاءَ باغيا
أبي اللَه أن يلقى سوى العز وافدٌ
يريد لديه للنجاح مراقيا
رأيت به مالا أراه بغيره
وقد نلت منه فوق ما كنت راجيا
على البعد قد شاهدت منه كرامةً
لقد أظهرت ما كان عني خافيا
بها صرت محسوباً عليه ولم أزل
بمدح معاليه أُجيد القوافيا
قوافٍ ولكن عن معانيه لم تكن
قوافل بل كانت إليه هواديا
مددت له كف الضراعة سائلاً
نداه ومن سوء المعيشة شاكيا
وكم سائلٍ قد مد قبلي يمينه
إليه فأولاها من الرفد كافيا
مواهب كفيه غلا سعر شكرها
وقد أرخصت بالجود ما كان غاليا
فلو أن أهل الأرض تسعى لبابه
بقصد العطا منه لما رد ساعيا
روَّت رياض الفكر من غيث وصفه
فاخصب مرعاها وطابت مجانيا
هنيئاً لمثلي في مدائح مثله
وليا على الاسرار اصبح واليا
كستني مكافاةً على ما ابتدعتها
مطارف مجدٍ قبلها كنت عاريا
علاقته بالفخر تنسيك قيصراً
وكسرى ودارا والملوك الاعاليا
له النسب الوضاح ما البدرُ في الدجا
يكون لسامي النور منه مساميا
وما قدر وصفي عند نسبته لمن
غدا رحمةً للعالمين وهاديا
وليٌّ به ركن الولاية ثابتٌ
بناهُ لهُ من كان للعرش بانيا
بحسن الرجا اني وقفتُ ببابهِ
ودمعي على خدي تدَّفق جاريا
وناديتهُ جد لي بما أنتَ أهلهُ
وخذ بيدي يا من يجيب المناديا
لقد ضاع مني القلب في طاعة الهوى
وامسيتُ من ذل المطامع فانيا
فحقق مقالاً شائعاً عنك في الملا
بانك قد أصبحت للحي راعيا
ورد إلى بيت الهداية ضائعي
وكن لمعافاتي الطبيب المداويا
وانجز مواعيد المكارم منةً
فمثلك فيما قالهُ كان وافيا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
قاسم الكستيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث204