تاريخ الاضافة
الخميس، 17 أبريل 2014 08:01:22 م بواسطة حمد الحجري
0 275
لمن شيدوا هذا المقام المعظما
لمن شيدوا هذا المقام المعظما
بهِ العلمُ قد حط الرحال وخيما
ومن حل في هذا الضريح الذي غدت
تحييه بالبشرى ملائكة السما
نعم شيدوه للذي احرز الهدى
وكان لاحبار الزمان معلما
فحل به كالدر في صدف الثرى
إلى أن يُنادي قم عزيزاً مكرما
أمامٌ حوى من كل علمٍ أجله
وفيه اقتدى في الشام من كان مسلما
اقام له الرحمن في الكون مذهباً
وخصصه بالمكرمات وعمما
ويا نعم من سماه عبداً له غدا
مضافاً وبالمعنى المراد توسما
سلالة أوزاع من العرب الأُلى
بنوا من مراقي الجد للمجد سلما
به أزدان عصر التابعين وقد حكى
طرازاً بأنواع المهابة معلما
وقد عرف القوم الكرام اجتهاده
وكل له طوعاً اقر وسلما
جديرٌ بمدح المادحين لحكمةٍ
عليه بها رب البرية أنعما
أعدُّ به نظمَ القريض تجارةً
واحسب يوماً رزتهُ فيه موسما
وهب أنني أوتيت كلَّ بلاغةٍ
وقدَّمتها في مدحهِ كنت مفحما
لعلمي بان العقل ليس بمدركٍ
مداه وان صاغ التشابيه انجما
ولكنني أفرغت جهدي بنعته
وجئت به أمراً عليَّ محتما
وغاية قصدي ان انال به الرضا
ولو أنني لا أملك الدهر درهما
له اللَه من قطب تدور به العلى
وطودٍ غدا في مركز الفضل محكما
ولايته كم أظهرت من كرامةٍ
لطلعتها الدهر العبوس تبسما
بزورته الأكدار عن كل وافدٍ
تزول فيغدو بالهنا متنعما
لحضرته تأتي الملوك تبركاً
وتخضع اجلالاً له وتكرما
ترى البحر ممتداً لنحو مقامه
ولو أنه يدري الكلام تكلما
فيحسبه من قد رآه كأنه
يمدُّ إلى تقبيل سدته فما
ولو لم يكن إلا المهابة مانعٌ
لما عاد عن فرط الهجوم واحجما
وفي مثل هذا الأمر اعظم عبرة
لمن حاز من نور الهداية مقسما
هنيئاً لمن القى عصاه ببابه
وناداه جد للضيف يا صاحب الحمى
غيورٌ على من يحتمي بجنابه
وان كان من يبغي له الضيم ضيغما
تكاد طيور الجو تهوي لرحبه
إذا سمعت للذاكرين ترنما
به حسدت بيروت كل مدينةٍ
سوى بلدة حازت من الخلق اعظما
كفى أهلها عزاً بقرب جواره
فقد أحرزوا من ذلك القرب مغنما
يسر به من كان بالسر عارفاً
ويزداد عرفاناً به وتقدما
ومن يقتفي آثاره يكتفي بها
شهوداً على فضلٍ حواه متمما
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
قاسم الكستيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث275