تاريخ الاضافة
الخميس، 17 أبريل 2014 08:01:59 م بواسطة حمد الحجري
0 207
حكى قرطها الخفّاق وهي تجولُ
حكى قرطها الخفّاق وهي تجولُ
فوادي إذا حثَّ المطيَّ رحيلُ
مهاةٌ تفوق البدرَ حسناً وقدُّها
يعلّم غصن البان كيف يميلُ
صبا حسنها عشقاً بها مثل صبوتي
ودام صحيحاً والمحبُّ عليل
فمن يا تُرى منَّالهُ يحكم الهوى
ومن هو معذولٌ بها وعذول
هي الشمسُ إلا أَنها لا يمسُّها
كسوفٌ على طول المدى وأُفول
عتبتُ على دهري لتحصيل عدلها
وللدهر عن هذا العتاب عدول
إليها بريد الشوق مني مسيره
ورد الجفا منها عليَّ يعول
وعنها قبيحٌ وجه صبري وإنما
عليها كما شأ الغرام جميل
ركبت بها الاخطار وجداً وربما
يهون بها ما للنفوس يهول
وجبت قفاراً يسهل الحزن عندها
ودوني جبالٌ للمنى وسهول
وما نلت ما أرجوه منها وليس لي
إليها ولو غاب الرقيب وصول
لقد ألزمتني أن اطيع عذولها
وهذا على الطبع السليم ثقيل
ولم تدر أني لا تلين لغامز
قناتي ولا يسطو عليَّ جهول
ولي نفس حر قلما يشتفي لها
بغير اكتساب المكرمات غليل
تكلفني ترك الهوى خوف ذلها
وما كل من يهوى الحسان ذليل
وتعرض عن فن العروض لعلمها
بأن الذي يولي الجميل قليل
واعراضها قد كان عنه لغايةٍ
بلوغ مداها ما إليه سبيل
ولا شك ان الشعر أبياته هوت
على ناظميه واعتراه خمول
ولو لم يكن مستحسناً لتركنه
لغير وطرف الحظ عنه كليل
ولكن بنو العلياء يحلو به الثنا
عليهم وأصداء العقول تزول
وان ابن محيي الدين نظم ثنائه
بسمط المعاني للقياس دليل
هو الشهم عبد القادر الأمجد الذي
له الفخر خدنٌ والكمال خليل
أميرٌ لقد وفي الإمارة حقها
وما للمعالي عن علاه بديل
أمير غدا في الناس للمجد معقلاً
تقصر عنه ان تحيط عقول
أمير أقال الدهر من عثراته
وليس سواه للعثار يقيل
أمير له رأي منيرٌ وفكرةٌ
لها في مجرّات الصواب ذيول
أمير زكا خلقاً وخلقاً كما زكت
فروع له بين الملا وأصول
أمير حليم صادق الوعد قلما
يكون له في العالمين مثيل
أمير إذا قيست معاليه بالسها
تزيد عليه رفعةً وتطول
ولو ان حرباً بين فقرٍ وجوده
تقوم لطاح الفقرُ وهو قتيل
لقد جذبت ضَبع القريض يمينهُ
وكانت عليه الحادثاتُ تصول
وقد راض أعمالَ الزمان بهمةٍ
إليها أمور المشكلات تأُول
محامده في الناس تجري كما جرت
بأعضاء نشوان الفواد شمول
فكم جبرت قلباً مراحمهُ وكم
على الناس سالت من نداه سيول
وايام هذا العصر كانت مسنةً
به ردها الاقبالُ وهي كهول
له السعد في شرق البلاد وغربها
جنيبٌ وظل المجد منه ظليل
ولا عيب فيه بيدَ أن لذاته
مقاماً لهُ فوق السماءِ حلول
عليك به يا طالب الخيرانه
بما ترتجيهِ ضامنٌ وكفيل
من السادة الاشراف اعمدة العلا
لهُ شيم من جده وشُكول
تقيٌّ نقيُّ العرض حزتُ بشكرهِ
ثواباً ولي اجرٌ عليهِ جزيل
بهِ بلغت هذي القصيدةُ حظها
ولاح عليها من سناه قبول
وفي مدحه استوفت براعةُ ختمها
كمالاً كما استوفى الرضاعَ فصيل
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
قاسم الكستيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث207