تاريخ الاضافة
الخميس، 17 أبريل 2014 08:02:36 م بواسطة حمد الحجري
0 263
الحمد يألف من طابت مزاياهُ
الحمد يألف من طابت مزاياهُ
طبعاً ويأنف ممن ليس يرعاهُ
ومن تعود ان يلقى أخا أملٍ
فليس يكره بالترداد ملقاه
عارإ على من لهُ عزم يقوم به
لارفع المجد ان يرضى بأدناه
وان تصدَّى لهُ والعجزُ أخره
فالعذر منهُ جميع الناس ترضاه
وليس يأس الفتى من حزمن أبداً
فربما حُمدت للشر عُقباه
هذا واني رأَيتُ الحرَّ في تعبٍ
من دهره وبهِ طاحت مطاياه
والحرص صار على الأموال مُتبعاً
والبخل داء سرت في الخلق عدواه
وقد غدا كل معروف ينوح على
فقد القرين وسوءُ الحظ أضناه
ومات حتى تناسى الناس سيرته
في عصرنا وابن محيي الدين أحياه
هو الأمير الذي في أيّ حادثةٍ
ربع الأماني لديه طاب مرعاه
سمي قطب ذوي العرفان قاطبةً
ولا تسل بعد هذا عن مسماه
تبوأ الشرقَ بعد الغرب منزلةً
وهكذا كوكب الأفلاك مسراه
لهُ من الرأي سيفإ لا يكل إذا
دعا الخطوب به يصغي لدعواه
يهوى القريض لاسعاف الأديب بما
يسمو به وقليل العقل يأباه
من أجل هذا ترى الأفكار ان عصرت
له رحيق الثنا جأت بأحلاه
يعطي كثيراً بلا من ولا كدرٍ
وقل في الكون من يُعطي عطاياه
ولا يرى في الملا مولى يميل إلى
فعل المكارم الا وهو مولاه
فالدهر تخشى بنو الأيام سطوته
وان هذا الامير الدهر يخشاه
ترد بالبأس منه الغائلات ولا
يرد باليأس عنهُ من ترجاه
أجراً وشكراً بجدواه استحقَّ كما
بدينه حاز توفيقاً ودنياه
ليث بكل مهمّ لا شبيه لهُ
وما لأشباله بالفضل أشباه
في بابه قد اقام السعد يخدمه
والحظ والعز والاقبال والجاه
وفضلهُ كل ذي رأي أقربه
والصبح لا تنكر الأبصار مجلاه
فالعدل والبذل معناه ومنطقه
واليمن واليسر يمناه ويسراه
خيرإ عوائدهُ جمٌّ فوائدهُ
عذبٌ موارده طلقٌ محيَّاه
فالصدق وافقهُ والفوزُ قارنهُ
والزهدُ صاحبهُ والحلم آخاه
لو ان أهل النهى عن مدحه سكتوا
أثنت عليه من الأيام أفواه
من حاتمٍ وابن هندٍ في الوجود جرى
للجود حكمٌ صحيحٌ وهو أمضاه
وصف السيادة ان حاولت غايتهُ
به يفوت مجالَ الفكر مرماه
بالعلم والجسم رب العرش زادَ لهُ
بسطاً ومن جوهر الإيمان سوَّاه
أحيا المعالي وربَّاها بحكمته
إلى بنيه فحيا اللَه مرباه
فما تمنى مريدٌ منهُ عارفةً
إلا وحاز لديه ما تمناه
مكمّل الذات محمود الصفات لهُ
ذكر سرت في جميع الأرض ريّاه
تملّكت شهواتِ النفس عفتهُ
وعنهُ قد رضي الباري وأرضاه
نتيجة الدهر لكن عن كمال هدى
بهِ قياس العلا صحَّت قضاياه
إذا تواردَ ذكرُ الشح في ملاء
يوماً يقول لسان الرفد حاشاه
روى الزمان حديثاً عن شهامته
مسلسلاً من وعاه ليس ينساه
ذو مظهرٍ يترك الأفكار حائرةً
بهِ ويجلو قذى الأبصار مرأه
بنى لأسرتهِ فوق السها شرفاً
لكن على الرفع منهُ كان مبناه
كنزٌ من العلم والتقوى ذخيرته
وخير ما يكنز الإنسانُ تقواه
تقسم المجد جنساً وهو مجتمعٌ
به وصورته تمت ومعناه
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
قاسم الكستيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث263