تاريخ الاضافة
الخميس، 17 أبريل 2014 08:04:41 م بواسطة حمد الحجري
0 337
هل الحبُّ إلا أن ترى القلبَ يخفِقُ
هل الحبُّ إلا أن ترى القلبَ يخفِقُ
ويُحجبُ عنك النومُ والدمع يُطلقُ
ومن رام كِتمانَ الغرام فإنه
على الرغم منه الحالُ تحكي وتنطقُ
فقل للفتى الخالي أخالُك ان ترى
عليك الهوى سهلاً إذا رمت تعشق
على أنهُ صعب وأدناه شدةً
يكلُّ بهِ أقوى الاسود ويقلق
فيا ويحَ من يهوى إذا جنَّ ليلهُ
يكاد حشاه بالجوى يتمزَّق
ويلقى الأسا فوق الأسا في نهاره
ويشكو فلا يصغى لشكواه مشفق
ويغشاه ما يغشاه في حال بعده
على وحشةٍ مما به النفسُ تزهق
يؤمل مالا يرتجى فكأنهُ
غريقٌ بأسباب الهوا يتعلق
فان طلب الصبر الجميل يخونه
وان يسع في وصلٍ فمسعاه يخفق
وان بهذا الأمر قاسيتُ لوعةً
بجمرتها طير السمندل يحرق
وهان عليَّ الصعب في حب غادةٍ
على صبها تقسو ولا تترفق
لها حاجب يوحي إلى القلب أنهُ
باسهم لحظيها الكحيلين يرشق
وقد إذا ما اهتز عجباً أو انثنى
دلالاً يغار الغصن منه ويطرق
فمن صدرها الرمان يحرم قطفهُ
وفي فمها حلَّ الرحيق المعتق
تملكني قسراً هواها وان لي
رجاءً بأني لا أفكُ وأعتقُ
ولولا رضاها ما تحملتُ واشياً
ولا كنت من أهل الملامة أُشفق
ولا كان طرفي ماطراً حيثما بدت
لهُ من ثناياها اللآلئ تبرق
وكل الذي قضيتُ في جنب وصلها
قليل بوقت الأُنس يمحى ويمحق
فما راقني يوماً سواها كأنما
نظيرٌ لها في عصرها ليس يخلق
ولم يلهني عنها سوى مدح سيدٍ
عليهِ من المجد المؤثل رونق
هو الشهم عبد القادر الفيصل الذي
لهُ من علاه سابق ليس يُلحق
أمير مطاع الأمر في كل مطلبٍ
فلو أمر العيوقَ لا يتعوق
خبير بغايات المعالي وحوزها
وما كل من يسعى إليها مُوفق
له اللَه ما أحلى شمائلهُ التي
بها كل ذي مدح غدا يتأنق
تمكَّن عرشُ العز منهُ بمظهرٍ
واضحى به جيشُ المهابة يُحدِق
تراه لكل الناس عوناً وملجأً
إذا حل خطبٌ في البسيطة مُطبق
ومهما علا في السن يزداد عقلهُ
وبعض الورى يزداد سناً فيمحق
بعنصره عِرقُ السيادة ثابتٌ
وفي ذاته نور السعادة مُشرِق
إلى حَسَنٍ سبط النبي انتسابهُ
وبالفرع طيب الأصل يزكو ويعبق
لمادحه قدر عظيمٌ لأَنهُ
إذا قال مدحاً في معاليه يصدق
يحدِّث عن بحرٍ يفيض بلاغةً
وحلما وجوداً في الوجود يُفرَّق
فيا حبذا هذا الأمير الذي لهُ
هباتٌ لوجه اللَه تُعطى وتُنفق
تناست به أخبار معنٍ وحاتمٍ
ومعناهما فعلاً به متحقق
فلو أن أبناء المذلق قد حظوا
به لم يكن فيهم مدى الدهر مملق
مؤمله لا يلحق النحس حظه
ولكن له عين العناية ترمق
لحا اللَه قلباً ليس فيه وداده
ونفساً إلى ملقاه لاتتشوق
على أثر المختار سارٍ وانه
بأخلاقه بين الورى متخلق
وما هو إلا للهدى فلك به
من اليمن برقٌ صادق يتألق
عجبت لعودٍ مسهُ ببنانه
وليس بها يخضر حالاً ويورق
جميع ملوك الأرض تعرف شأنه
وليس له شانٍ على الأرض يرزق
عليَّ لهُ حسنُ الثناء فريضةٌ
ولي منهُ بالاحسان عهدٌ وموثق
بدائع أفكاري بنسبتها لهُ
جريرٌ اليها لم يصل والفرزدق
ولا ريب عندي أنهُ دام عزُّه
بما تحسن الألبابُ أولى والبق
فبالعلم عنهُ مكتفٍ كل آخذٍ
وبالفضل منهُ كلُّ جيدٍ مُطوَّق
به ختمت أهل المكارم واحتوى
كمالاً إليهِ النقصُ لا يتطرَّق
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
قاسم الكستيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث337