تاريخ الاضافة
الخميس، 17 أبريل 2014 08:08:31 م بواسطة حمد الحجري
0 254
أدعي الحبَّ وتختارُ الجحُودا
أدعي الحبَّ وتختارُ الجحُودا
وكفاني أدمعُ العين شهودا
غادة ان سفرت عن وجهها
تظهر الأقمارُ للابصار سُودا
وإذا جرَّدتَها من ثوبها
تحسب الجسمَ من النور عمودا
لا يغرنَّك من أجفانها
كسلٌ فهي بهِ تسبي الاسودا
عن معاني ثغرها البرقُ حكى
سيرةً عنها سلوا الدرَّ النضيدا
يستحي من قدها الغصن كما
تستحي منها الظبا طرفاً وجيدا
شاب رأسي من مقاساة النوى
بهواها حينما كنتُ وليدا
وبمجلى خاطري ان خطرت
أودعت في مهجتي حرّاً شديدا
فاتني من قربها الحظ الذي
أجدُ الدنيا به شيئاً زهيدا
ملكت قلبي على طوعٍ وقد
كان عن مورد ما تبغي شرودا
كيف لا تملكه مع أنها
تجعل الاحرارَ في الحب عبيدا
وترى سرِّي كأَني مُرسِلٌ
بالذي أنوي لها مني بريدا
وعدتني بوصالٍ مرةً
بعر يأسٍ فغدا الوعدُ وعيدا
وجرت بعد التمادي بيننا
صلةُ الحب وجدَّدنا العهودا
وهيَ أنَّ الأمر والنهيَ لها
كيفما شأَت وان أبدت صدُودا
ولها روحي وما أملكه
والشقا حظي وان كنت سعيدا
وبأثناء المواعيد التي
أخذُها كان قديماً وجديدا
طلبت أن أُرشيَ الواشيَ أو
أتلافى بالمداراة الحسودا
وبهذا قصدُها دفعُ الأذى
والتعدي منهما كيلا يزِيدا
ثم قالت إنما انتَ فتىً
فطنٌ بين الملا لستَ بليدا
لكن الرشدُ الذي أحرزته
غائبٌ عنك فما أنتَ رشيدا
قلتُ لا شكَ بإحرازي له
والهوى صيَّره عني بعيدا
فلعلَّ القلبَ يصحو وعسى
بشريف الذات رشدي أن يَعودا
جامع الفضل الذي ما حازه
غيرهُ وهو بهِ أضحى فريدا
منتهى آمال مرتادِ العلا
وملاذ المرتجي عزّاً وجودا
صائب الآراء في الأخطار كم
ردَّ من جيش الأسا عنا جنودا
اوسَعَ المعروفَ غرساً وجنى
ثمرَ المجد طريفاً وتليدا
جهبذٌ لو نُظمت الفاظهُ
جعلتها الغيدُ في الجيد عقودا
قد حوى رتبةَ اسلامبولَ عن
شرفٍ يحتقر النجم صعودا
وهي ان حققتَ عن تاريخها
رتبةٌ زاد بها اليمنُ سعودا
عَلقت منهُ بمثل المكتفي
واكتفت لكن بما عزَّ وُجودا
ليس يُرضيها سواه خاطبٌ
لا ولا ترتاح الا لآن يَسُودا
رجلٌ من أُنسه في قدسه
كلُّ يوم معهُ يُحسبُ عيدا
قد أَلانت قدرة اللَه لهُ
بمساعي قصده الدهرَ العنيدا
مثلما قِدماً ألانت في الورى
حسبَ النص لداودَ الحديدا
ذو مقامٍ لم تزل نعمتُهُ
تمنح الراجي من الخير مزيدا
ان تسلهُ الفوزَ يوماً لم تَعُد
ايَّ وقتٍ شئتَ الا مستفيدا
عادت الدنيا لأَيام الصِبا
بعلاه واكتست شأناً حميدا
أَهلُها ترجو لهُ طولَ البقا
حيث منهُ شاهدوا العيشَ الرغيدا
يا لَهُ مولىً بهِ يحلو الثنا
لذوي الأفكار نثراً وقصيدا
ولهُ أَسباط سعدٍ وُصفوا
أَنهم خيرُ بني الكون جُدودا
صادق الأقوال لم يخطر على
قلبه سوءٌ ولم يُخلِف وُعودا
قل لمن حاول أن يَحصُرَ ما
حاز من فضل تجاوزتَ الحدودا
كلُّ ما لم تستطع احصأه
يا ابن ودي لا تكن فيهِ عنيدا
فهو في كل كمالٍ غايةٌ
تُعجز المادحَ لو كان لبيدا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
قاسم الكستيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث254