تاريخ الاضافة
الخميس، 17 أبريل 2014 08:11:49 م بواسطة حمد الحجري
0 252
أيقظتَ طرفَ البكا من بعد ما هجعا
أيقظتَ طرفَ البكا من بعد ما هجعا
وزدت يا بينُ في أوجاعنا وجعا
وقد تركت على أحشائنا ألماً
يهيج فيها إذا نجم الدجا طلعا
فما وجدنا مصاباً وقع جمرته
يشوي القلوب وفيها يحدث الجزعا
الا مصاباً اساه لا يفارقنا
بفقد هادٍ إلى رب العباد دعا
لحاقنا فيه قد خلناه تسليةً
لنا وحتى بهذا الدهر ما قنعا
لعلمه أنه الحبر الوحيد ومن
بحسن فطنته شملَ العلا جمعا
له الثواب على وعظٍ أمات به
في عصره شبهات الجهل والبدعا
في قلبه آية الإيمان قد كتبت
فجأ تفسيرها في حد قد سمعا
هو المعول في الدنيا عليه وفي
دار البقاء يُرى من جملة الشفعا
لو كان في غابر الأزمان مظهره
لعد مجتهداً في الشرع متبعا
صارت عبادلةُ الإسلام أربعةً
به وكان لفضلٍ أحرزوه وعا
بخالدٍ لقبوه من فراستهم
بشارةً أن يرى في الخلد مرتفعا
ناحت عليه دروس العلم واندرست
وكل طالب علم بعده انقطعا
لقد تعرى عن الدنيا بلا أسفٍ
منه عليها ولم يُضمر بها طمعا
وخلف الباقيات الصالحات لنا
صنعاً وفي مثل هذا نعم ما صنعا
لِلّه يوم به سارت جنازته
يوم به كل طرف بالدما دمعا
بليةٌ ضجت الدنيا لوقعتها
لو صادمت كوكباً من أفقه وقعا
اني أهنئ قبراً صار مسكنه
به فقد حاز كلَّ الخير وانتفعا
كأنما هو مذ قد ضم جنته
روض ومن فوقه غيث الرضا همعا
يا صاح سربي على تواليه وقل
لي قف هنا نبكِ من ذكر الحبيب معا
حتى يجود له فكري بمرثيةٍ
تُفيد سامعها أن يُدرك الورعا
أوصاف ممدوحها جلت وقائلها
حسن الرِثاء له أرخ بها اخترعا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
قاسم الكستيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث252