تاريخ الاضافة
الخميس، 17 أبريل 2014 08:13:25 م بواسطة حمد الحجري
0 304
صفا زماني بالتداني وطاب
صفا زماني بالتداني وطاب
وعاد عما قد جناه وتاب
وجاد من اهواه لي باللقا
من بعد ما أعرض عني وغاب
ريم صغير السن حلو اللمى
به قد استعذبت مر العذاب
مهفهف القد إذا ما انثنى
يُزري باعطاف الغصون الرطاب
في مهجتي منهُ لظى صبوةٍ
لو انها حلَّت بطودٍ لذاب
ابحتهُ رقي فما زال لي
مولىً يرى الفضل بعتق الرقاب
نصيحتي عن حبه حكمها
في مورد السمع كوخز الخراب
محجب الحسن ولكنه
لم يبق فيما بيننا من حجاب
سكرتُ من فيهِ ولا علم لي
هل كان فيهِ ضَربٌ أو رضاب
آمنتُ باللَه الذي صاغه
من جوهر اللطف الذي لا يُعاب
فما لروحي دونهُ راحةٌ
وما لقلبي عن هواه انقلاب
إلا إلى مدح الأمير الذي
به يرى العقلُ طريق الصواب
هو الأمير المصطفى ذو الوفا
مشيد العز فسيح الرحاب
من آل رسلان الكرام الاؤلى
لهم على هام المعالي قباب
معظم القدر منيع الحمى
له وإلا لا تُحثُّ الركاب
سيرته تروي نسيمُ الصبا
عنها أحاديث الكبا والملاب
رأى به لبنانُ حرزاً بدا
من سر علم الغيب لا من كتاب
وأصبح العدل باحكامه
حياً وعاد الظلمُ صفرَ الوطاب
رغماً على أنف السوى قد حوى
من العلا ما لم يكن في حساب
كم صنع المعروف يوماً وكم
سهل بالحزم الأمور الصعاب
ردت له الأقدار ما ضاع من
أخيه والسيف التقى بالقراب
وقدغدا عن أصله قائماً
مقام عزٍ تالدٍ واكتساب
بمنصب قد جاءَ تاريخه
جاهٌ سعيد لعظيم الجناب
مبارك الطالع اقباله
أماط عن وجه السرور النقاب
والسعد أهداه الهنا والثنا
بملء فيه والدعاء المجاب
واستدرك الحظ الذي فاته
قبلا ولا يخفاك أجر المصاب
أكرم به من منصبٍ قد صفا
بمن حواه الآن صفوَ الشراب
أمير مجدٍ كل من جأه
يرى به الخير وحسن المآب
القي له الدهر العصا بعدما
عصى وناداه المتاب المتاب
اني به احسنت ظني وقد
قرعت في مدحي لهُ خير باب
لابدع ان جئتُ به جوهراً
فانه للفضل بحرٌ عُباب
عن فيضه تروي الغوادي ومن
بعض عطاياه الخيول العِراب
تبسم عن جودٍ يداه كما
يبسمُ عن لمع البروق السحاب
يشكره لي طرب زائدٌ
لا يهوى سعدي ولا بالرباب
قل للذي يسأل عن مثله
قدراً فعند النجم تلقى الجواب
تفترس العنقاء غاياته
بسهم رأيٍ ثاقبٍ كالشهاب
كأنه داود في عصره
بالحكمة اختصَّ وفصل الخطاب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
قاسم الكستيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث304