تاريخ الاضافة
الخميس، 17 أبريل 2014 08:13:48 م بواسطة حمد الحجري
0 353
صاح بَلغ ريم الحجاز السلاما
صاح بَلغ ريم الحجاز السلاما
عن لساني إذا دخلت السلاما
فعساه أن يُنقذ القلب مما
قد تغشاه لوعةً وغراما
انا في هذه الديار ولكن
عنده الروح والفواد اقاما
كيف تحظى عيني برؤية طيف
منه والوجد لم يدع لي مناما
فاسألوا خضره وجفنيه عني
لمنى نشتكي الضنى والسقاما
يا ترى هل تعود أوقات انسي
بعد هذا الجفا والقى المراما
واراه يجلى ببانة قدٍّ
حملت للجمال بدراً تماما
كم على ضوء وجنتيه اقتباسا
ناظري طاف كالفراش وحاما
يا له شادناً به الحسن وجداً
قد صبا مثلما صبوتُ وهاما
ظنَّ قلبي في حبه دار حربٍ
فغزاه عقوبةً وانتقاما
وادعاه ملكاً ولم يدر أني
أشتكيه من بعد سبعين عاما
لامام سما به الدهر فضلا
وبه قد غدا يباهي الاناما
عالم عامل كريم حليم
وهو في اللَه ليس يخشى ملاما
جوده فاض في الوجود كبحر
كم بهِ خاض من فقير وعاما
قد تسمى محمداً وهو عين
للمسمى تضمناً والتزاما
صدرهُ جامع الهدى ولهذا
كان في قبلة المعالي اماما
منهُ رام السها مساواةَ قدرٍ
فسها طرفه قصوراً وناما
بفتاويه كم ابان نصوصاً
وحقوقاً تستغرق الأفهاما
لبناء الأحكام كانت اساساً
ولفصل الخطاب كانت حساما
سل جميع القضاة عن مشكلات
أوجبت قبلما رأها الخصاما
ينسخ الشك رأيهُ بيقينٍ
مثلما ينسخ الضباءُ الظلاما
بلغته العلى مناه بحجٍ
زاد قدراً بهِ وعزَّ مقاما
وتلمى بقرب خير نبي
كل من زار قبره لن يُضاما
فبهذا وذا على كل حالٍ
أحرز الأجر والثواب دواما
في ذهابٍ قد امتطى وايابٍ
من ذرى المجد غارباً وسناما
بلقاه عاد السرور بشيراً
والزمان العبوس ابدى ابتساما
جئته قاصداً بعرض قصيدٍ
تستعير العقود منهُ انتظاما
لوبه عابه أخو الجهل يوماً
ألقمته يد الصواب لجاما
كيف لا يحسن القصيد ويخلو
من عيوب كانت عليه حراما
وهو في وصف ذات مولي عصامٌ
أخذ الكر عنه والإقداما
جعل الناس مبدأ المدح أرخ
بعلاه وكان مدحي ختاما
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
قاسم الكستيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث353