تاريخ الاضافة
الخميس، 17 أبريل 2014 08:14:26 م بواسطة حمد الحجري
0 364
سقطت بدور المجد من هالاتها
سقطت بدور المجد من هالاتها
فاسودَّت الدنيا بوجه سراتها
وارتدت الآمال خائبةً علي
أعقابها تشكو فوات حياتها
واهتز مهد الأرض من وقع الأسا
في جانبيه وشاب طفل نباتها
وطليعة الأوصاب قدَّم جيشُها
فسرت سرايا الصبر في صدماتها
وغدت خطوب الدهر عاديةً على
أهل العلا كالأُسد في وثباتها
وسطت فكان لها الرشيد فريسةً
مع أنها تخشاهُ في هجماتها
لا عتب يخجلها إذا غدرت به
وعدت فان الغدر من عاداتها
شهمٌ لهُ قدم التقدم بالهدى
ويدٌ تحاكي الغيث في صدقاتها
ولهُ على نصر الديانة غيرةٌ
طُبعت على الاخلاص في رغباتها
حبرٌ طرابلسٌ عليه تأَيَّمت
وبهِ لقد ريعت بنو ميقاتها
من يُخبر الأفلاك ان علومها
من بعده قصرت عقول رواتها
في حلٍ مشكلها تفرد رأيهُ
وبصدرِه قد كان جمعُ شتاتها
فهو المحدَّث عن حقيقة أمرها
بفضائل الإلهام في حركاتها
قد مات في الدنيا وخلَّف بعدهُ
ذكراً له حسناً بكل جهاتها
فكأنهُ بين البرية لم يمت
مع أنهُ قد عُدَّ من أمواتها
وبمثل هذا لا تناقض يقتضي
منعاً بدعوى المحو مع اثباتها
سل عن فضيلته الزمان تحمد بها
أسرار أخبار سمت في ذاتها
وإذا ادعاها في سواه فقل لهُ
ان كنتُ بالدعوى صدقت فاتها
قطبٌ تدور عليهِ أرجاءُ التقى
ولهُ جميل الفضل في أدواتها
اين المُعزي في حقيقته التي
علم التصوف كان بعضَ صفاتها
جذبتهُ للاكرام جاذبةُ الرضا
فانقاد ممتثلاً إلى مرضاتها
وجميع ما قد كان أحسنَ صنُعَهُ
قبل الوصول رأه في مِرآتها
وغدت لهُ دار الكرامة منزلاً
فجنى ثمار الأنس من جنَّاتها
ولذاته اتخذ النعيم مصاحباً
للحور واستولى على لذاتها
سبحان من أعطاهُ نعمة قربهِ
وجزاهُ بالصلوات حسنَ صِلاتها
من لازم التوقى بمدة عمرهِ
يحظى بما يرجوهُ في غاياتها
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
قاسم الكستيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث364