تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأحد، 27 أبريل 2014 09:50:55 م بواسطة حمد الحجريالأحد، 27 أبريل 2014 09:51:45 م
5 1533
إلا من لعين عزّ وجدا هجودها
إلا من لعين عزّ وجدا هجودها
وهان عليها بالمدامع جودها
تفيض لذكر الفيضتين بعبرة
كأني إذا كفكفتها استزيدها
ومن لحجى أذكى به الشوق شعلة
تشب استعارا إذ يروم خمودها
وأني على نار الغرام تجلّدٌ
وما غير حبّات القلوب وقودها
سلاسلمات المهر أين ترحّلت
مهارى اللوائي بارحتها وقودها
وهل ذكرت أيامها أم تنوسيت
وهل رعيت أم هل أضيعت عهودها
وهل سمرات الديس غودرن ذبّلا
أم اخضر لما أدبر الصيف عودها
وهل تتمشى في نقاها عشية
تجر مروط السندس الخضر خودها
تمور على أوساطها الهيف أوشح
وتشكو براها حشوها وبرودها
حنانا لخلخال أغصّته سوقها
ورحمى لقلب أخرسته زنودها
تهادى على كثب تنوء بمثلها
إلى فيء أفنان حكتها قدودها
تعاقب في ذاك المطاف مطافلا
أعيرت لها أجفانها وجيودها
وهل جاد أرجاء المزرّب صيّب
فبث زرابي النبات مجودها
فسامت به الأنعام حتى كأنما
وسامته غضا اتيحت جلودها
وهل لركابا أم مدلس أم إلى
بقايا إضاء الريشتين ورودها
وهل بربا الادي مهاةٌ مرِبّة
تنازعها كاس الوداد اسودها
أم انتشرت روادها فتحصّلت
تقاذفها في لامع الآل بيدها
هوادجها تكسو جمالا جمالها
وتجمل فوق الناجيات قتودها
فما برحت تنساق طوع حداتها
إلى حيث تحدو المدجنات رعودها
فتفتر عن برق خفيف مذيلة
مذارف من عين بطىء جمودها
فتكسو محيّا الأرض أردية الحيا
فتشرق بالأنوار منها خدودها
فأحبب بها أرضا إلى وشدّ ما
تشوقني إن شاقت القلب غيدها
ولكن هوى أرض الحجاز استمالني
فلمّا يشقني اليوم إلا شهودها
وليس كدائي من غرام كدائِها
وقد كاد يودي بالفؤاد كديدها
فخِد نحوها باليعملات فانما
لطيبة عندي يستطاب وخيدها
تخَيّلها الأشواق لي فإخالُها
تداني على شحط المزار بعيدها
تواعدني الهمات ان سأزورها
وأين من الأنجاز تجري وعودها
مزار البقع الطاهرات تودّه
حشاشة قلبي والخطوب تذودها
فحتّام تثنيها النوائب والنوى
وبرح الجوى يستاقها ويقودها
إلا يا رسول اللّه حبّك حببت
إليّ به وهدانُها ونجودها
فما غير أرض أنت فيها مُيَمّمٌ
لنيل المنى من كل وجه صعيدها
وهل جنة الدنيا سوى الأربع التي
حوتك وهل إلا ربيعك عيدها
بميلادك الأقطارُ نارت وأصبحت
لحلي بنقصار السعادة جيدها
وأمسى الليالي ساقطا دبرانها
وطالعة في الخافقين سعودها
دعوت إلى التوحيد وحدك أمة
تطاول في ليل الضلال وجودها
وما ألفت غلا الأباطيل ملة
تواصت بها أنجالُها وجدودها
فما صدك الإيذاء منها ولا الهوى
ولا عن هداك المستبين صدودها
ولم تكترث منها بكثرة عدة
ولا عدد إذ حاربتك جنودها
إلى أن أجابت عن رجاء ورهبة
ومن شرك الاشراك حلّت قيودها
فقيد إلى الإيمان طوعا منيبها
وسيق له بالهندواني عنيدها
وبلغتها الذكر الحكيم تحديا
ولا نوع من نسج البديع يئودها
فاعلن بالعجز اعترافا خطيبُها
وناثِرُها عن مثله ومجيدها
به لم يجد للطّعن وجها بليغُها
ولم يجد شيئا بالطعان حسودها
وما لنبيّ دام وجدان ءاية
وءايته الكبرى استمر وجودها
فلا حد معلوم لغاية حسنها
ولا تعتدي في العالمين حدودها
وتمكين دين المصطفى وكماله
به يشرتنا نورُنا وعقودها
واثنى على أخلاقه اللّه كملا
وما زال في أوج الكمال يزيدها
وفي ليلة المعراج أسرى بذاته
ولم يدر الا اللّه كيف صعودها
إلى حضرات لم تسعها عبارة
وعن دركها الافهام كلّ حديدها
واخوانه الرسل الكرام قلادة
بها ازدان جيد الدهر وهو فريدها
بني اللّه للعبدان قبة دينه
فكانوا لها الأطناب وهو عمودها
وما أرسلوا الا خلائف قبله
إلى الأمم الأولى ليهدي رشيدها
تلاشت به نصرا لهود وصالح
بسوء عذاب عادها وثمودها
واعطت على تصديقه أي موثق
لعيسى نصاراها وموسى يهودها
ببعثته كانوا مقرّين قبلها
فأنّى لهم عند العيان جحودها
وكيف عموا عن نوره بعدما لهم
تبين ماضي ءاية وجديدها
فماذا أحست نار فارس إذ خبت
وغارت سواقيها وخر مشيدها
وماذا بدا للنخل إذ حنّ جذعُها
وإذ عاد عضبا في يديه طريدها
وللسحب إذ ما شاء سحت وأقلعت
وإذ خيمت ظلا عليه بنودها
وللجنّ إذ للرشد يهدي سفيرها
وغذ برجوم الشهب يرمى مريدها
وللعرب العرباء إذ ريض شمسها
وغذا قبلت من كل فج وفودها
فسائل قريشا عنه إذ بين والد
وعمّ تصدى للبراز وليدها
وإذ باتت النيران توقد حولها
فآذن بالحرب ابن حرب وقيدها
ويوم كسا ثوب الهوان هوازنا
فأعتق رعياً للرضاع عبيدها
وسل يوم سلّت لليهود سيوفه
معاشر يجليها واخرى يبيدها
وزينبها إذ سمت الشاة مارأت
وفي سحره ماذا رءاه لبيدها
وحسبكَ ما عنه الجمادات أفصحت
وفاه به ظبي الفلاة وسيدها
محامد لا تمدد لاحصائها يدا
فقد يعجز العد الطويل مديدها
ويا نعتَ أوصاف مدائحها أتت
من اللّه والروح الأمين بريدها
وماذا به نثني عليه وانما
نعوت الثنا من وصفه نستزيدها
مقاصد تستدعي الفصيح لنظمها
وتفصح عن نيل المرام قصيدها
شفت شفتي مما يشف وفكرتي
مدائحه انشاؤها ونشيدها
شمائل بالتكرار تحلو فتشتهي
مناطقنا ان لا تزال تعيدها
وأمّتهُ قدها من الفخر انها
غداً شهداء الناس وهو شهيدها
محجلةً غُرّاً جلاها وضوءها
وغادرَ سيمي في الوجوه سجودها
تدين لها في فضلها كل أمة
وترهبها شم الملوك وصيدها
فصدّيقُها نعم الخليفة بعده
مآثره لا يستطاع عديدُها
وفاروقها أعدل به من خليفة
كفى أنه بعد العتيق عميدها
وعثمانها ذو النور والنور خنصر
إذا عدّ محمود الفعال سديدها
وأما علي صهرُهطهُ ابن عمه
أخوه أبو سبطيه فهو وحيدها
وطلحتها من مثله وزبيرها
وكيف يجارى سعدها وسعيدها
وهل من حكى زهريّها وأمينها
بل الكل مشكور المساعي حميدها
وحمزة والعباس عماه عمها
طريف المزايا منهما وتليدها
ومما روينا ان طوبى شبابها
كلا الحسنين السيدين يسودها
هما أبوا الاشراف قرباه من دعا
إلى ودها التنزيل اني ودودها
نفى اللّه عنها مطلق الرجس فالورى
عروض لدى التشبيه وهي نقودها
بآبائها الابناء في المجد تقتدي
ويربو على هدى الجدود حفيدها
فما أكثر الامجاد في خير أمة
ولكنما بيت الرسول مجيدها
فيا رب بالمختار والآل عافني
فبي حلّ من نوب الزمان شديدها
وبيّض بهم وجهي ووجه أحبتي
إذا ميزت بيض الوجوه وسودها
وكن ناظري فضلا بعين عناية
تيسّرُ لي ما من أمور أريدها
وصل على نور الختام محمد
صلاة بها الاسواء عنا تحيدها