تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الثلاثاء، 6 مايو 2014 08:34:00 م بواسطة حمد الحجريالثلاثاء، 6 مايو 2014 08:34:37 م
0 212
أجل ثورة الأفكار والنزعات
أجل ثورة الأفكار والنزعات
دليل حياةٍ لا دليل ممات
فلا تسكتوا صوتا تغلغل صائحاً
بلبنان يدعوه إلى النهضات
ويقرع أسماع المدائن والقرى
بأدعية سيارةٍ وعظات
فقد حان أن نبني للبنان قبة
ونخرج أقمارا من الظلمات
مشت حولنا الأمصار في منهج العلى
ونحن بني لبنان غير مشاة
عفا الله في لبنان عن كل حاملٍ
على نائبيه أصدق الحملات
وما صدني عن ضربهم أن بينهم
أطاهر أنزاها عن الوصمات
فما قاتلت كفان لا عيب فيهما
بجسم مريض القلب والعضلات
أموطني المحبوب هل لي أن أرى
بقاعك قبل الموت مزدهرات
ذخرت لك الحب المصفى وطالما
ذكرتك عند الله في صلواتي
أذوب أسى ما دمت أنت على أسى
واخشع مطويا على الحسرات
وأرثيك حينا بالعبارات موجعا
وآونة أرثيك بالعبرات
فكم طعنتك الحادثات وصوّبت
إلى صدرك المرزوء صدر قاة
تضاربت الأهواء فيك وإنما
تضارُ بها نوع من الضربات
وشعبك مخفوض المقام وإن يكن
أقام على الأعلام والهضبات
فما المال موفور لديه وليس في
جوانحه شيء سوى الحسرات
كفى يا بني لبنان فاغتصبوا على
إقالة لبنان من العثرات
فلم نتعود أن نسام صغارةً
ونرضى من العلياء بالفضلات
فنحن أباة الضيم ليس يعيبنا
قلائل في الأحكام غير أباة
ونحن شموس العلم في كل مطلعٍ
ونحن رجال الجد والعزمات
لنا جبل في جبهة الشرق باذخ
يرد جفون الغيظ منكسرات
يبيت يصلي العيسويّ لأجله
ويدعو له الدرزيّ في الخلوات
يرد إلى المغموم رونق وجهه
ويسخي على المصطاف بالبركات
ويلهم آيات البيان نسيمه
ويوحي معاني الشعر مبتكرات
سلامٌ على لبنان ما افتنّ شاعر
وحنَّت حمامات إلى الوكنات
ولا أقرئ البعض السلام لأنهم
تراموا به في أوعر الطرقات
وإن ابن لبنانٍ متى غادر الحمى
يصول على الدنيا بكل ثبات
سلامٌ عليه حيث خيَّم أو مشى
بساحة داره أو بجوز فلاة
سلامٌ عليه وهو في كل مهجر
يصوغ عقود الصحف والنشرات
وينتجع الرزق الحلال يناله
ولو من جباه الأسد في الأجمات
ألبنان هل من عودة مستحبة
إليك فأقضي باقيات حياتي
قريبا من الحقل الطهور فضاؤه
بعيدا عن الضوضاء والجلبات
أسيّر منها في بنيك طرائفا
أحدثهم فيها عن الحسنات
وأسألهم أن يخدموك بحكمةٍ
وأن ينهضوا من هجعة وسبات
فأرصف من قطر الندى حكمي لهم
وأنظم أشعاري من النسماتِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محبوب الشرتونيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث212