تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 6 مايو 2014 08:39:40 م بواسطة حمد الحجري
0 193
مصر السلام عليك من متلهفٍ
مصر السلام عليك من متلهفٍ
يشتاق وجهك من قديم زمانهِ
بعض السلام من اللسان تكلفاً
وسلامه من قلبه ولسانهِ
يا أرض مصر وقد نجوت بيوسف
من غدر أخوته ومن سجَّانه
وفتحت صدرك للمسيح معاذة
من نقمة الطاغي ومن عدوانه
لو انصفوا زاروكِ إنك للورى
حرمٌ يفيض الطهر من أردانه
يا مصر منذ براك ربك فتنة
للعالمين وفزت باستحسانه
ألوى عليك الخافقان وفيهما
لهف المشوق إلى وجوه حسانه
عصمتك عاصمة إذا انبلج الهدى
فمن الأمام بها ومن أعوانه
ملكٌ إذا طلب الصوارم والقنا
فالجحفل المنظوم في ميدانه
أو حن مسمعه لصدحة بلبلٍ
فالبلبل الصداح في بستانه
ملك تعشَّقه اليراع لأنه
عهد اليراع بعطفه وحنانهِ
والعلم أفضل نعمة يسعى لها
ملك ليسبغها على أوطانه
العلم مصر فأنتِ إن عممته
في الشعب سرت به إلى عمرانه
والعلم يمنع أن تُبتّ شؤونه
من غير شوراه ولا استئذانه
هل هزّ عرش الترك إلا فتية
كانوا طويل الدهر من غلمانه
لولا العلوم لما سما طيرانهم
في مسرح العليا على طيرانه
إن العرام ليهدم الدولات من
أركانها والعز من أركانه
يا جارة مدح الشآم جوارها
وكم اعتدى جار على جيرانه
أيان دار فتى الشآم فإنه
ليدور ذكركِ معه في دورانه
يهفو إلى الآمال عندك والمنى
وإلى لذيذ العيش واطمئنانه
أعرفت أية عُصبةٍ بكَ خيّمت
من شيب لبنان ومن شبانه
من كلّ مشَّاق اليراعة المعٍ
يستوقف القمرين سحر بيانه
بالله صونيهم فأنتِ كريمة
من ريب دهرهم ومن حدثانه
وإذا سألت عن الملَم فنازح
كلف يحن إلى رُبى لبنانه
حياكِ مصر وفي التحية نفحة
من أرز لبنان الأشم وبانه
هجر الشآم ولم تضق بقطينها
لكنها ضاقت على إمكانه
لم يعطه الحظ الذي هو أهلهُ
والدهرُ أنزلهُ بغير مكانهِ
ركب الخضمّ إلى كلمب وربما
يسعى القضاء به إلى أكفانه
فالمّ يرغب أن يراك بعينه
ويمس تربك ساعة ببنانهِ
هو ليس يطلب منك مصرَ لبانةَ
إلا محافظةً على إخوانهِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محبوب الشرتونيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث193