تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 6 مايو 2014 08:48:10 م بواسطة حمد الحجري
0 270
مات الحبيب فلا نعت صباحةً
مات الحبيب فلا نعت صباحةً
بعد الحبيب ولا وصفتُ جبينا
هذي حياتي وهو أول مصرعٍ
خرق العظام وكنت فيه حزينا
يا ليلة فيها تنمّر داؤه
غضباً فجندله يئن أنينا
يشكو إليّ بحرفة وتألمٍ
داء تملك في حشاه دفينا
هدمت للوطن العزيز وآله
ركناً شبيه الراسيات ركينا
صحف البلاد وكان مهيع هديها
صدعت بطاحن خطبه تبيينا
صحفٌ نعين العلم يوم عثاره
في الخافقين كما نعين الدينا
نبأ تطاير في البلاد فهزّها
حسبته ملبوساً وكان يقينا
أخذته أعلام الجبال بصيحةٍ
سمعت لها في الهابطات رنينا
ما هذه الأجسام غير مراكبٍ
ولسوف تخرج من مياه المينا
إن يضحكنا الدهر ملء ثغورنا
فاصبر فبعد هنيهة يبكينا
نقضي الزمان تحرزاً من علةٍ
خوف الممات ولمحة تفنينا
أوحيد أمك كنت أوحد قومنا
فالأم باكية ونحن بكينا
كنا نحز بك العرام وأهله
ونصادم الأيام مفتخرينا
ونطاول الجوزاء وهي سحيقةٌ
ونقابل الأرزاء مبتسمينا
أبدلت لي جذل الحياة بلوعةٍ
وجعلت مدمعي القرير سخينا
أعزز علي بأن يبين بموهن
قمرٌ وإني لا أراك مبينا
وطني ضممت عظامه فاحرص على
تلك العظام وكن عليه أمينا
أشعلت ذاتك بالعلوم منوراً
إن الشموع يذبن حين يضينا
لم تزدحم من حول نفسك السن
ألفت بغير مماتك التأبينا
وتراجع الأدباء عنك لأنهم
رهبوك يا أسد العرين طعينا
خافوا استماعك ضعف قولهم وقد
كان الكلام إذا نطقت سمينا
مسكينٌ القلم الذي يتمته
من سوف يرحم ذلك المسكينا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محبوب الشرتونيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث270