تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 6 مايو 2014 08:49:13 م بواسطة حمد الحجري
0 198
قلبي بريءٌ حين قلبك جان
قلبي بريءٌ حين قلبك جان
زوراء لا يجني جمالكِ جانِ
علمتني كيف الهوى وتركتني
غرض الهواجس فيك والأحزان
فزهدت بعدك والحدائق كلها
ملأى من التفاح والرمان
يا شعلةً من روح ربك أنزلت
ما البدر عندك ما غصون البان
في وجنتيكِ حشاشتي مسفوحة
وبناظريك بلاغتي وبياني
إني عبدتكِ لو شعرت بعابد
فأعدت فيك عبادة الأوثانِ
النار حين تشب عندك في الحمى
هي بعض ما في مهجتي وجناني
سلواي إن ربيع عمري في غدٍ
فانٍ وإن ربيع عمرك فان
ومن الربيع إلى الخريف مسافةً
كمرور غيم أو ظهور دخان
لا يزر بالقمرين وجهك أنه
رسم يزول ويخلد القمران
ولئن حرمت لذيذ وصلك في الهوى
فلقد ألفت مضاضة الحرمان
أحيا غريب الدار مشتاقاً إلى
أهل إلى وطنٍ إلى إخوان
كيف التفت رأيت أرضاً لا الحمى
فيها حماي ولا اللسان لساني
كنت الهنيء لو ان روحي في يدي
مقسومة روحي بكل مكان
في السين في ريف الكنانة شطرها
في المجدلانة في ربى لبنان
لبنان في استقلال شعبك غبطة
موصولة بسكينة وأمان
فاخلع قديم الثوب وألبس بعده
ثوباًَ جديد النسج والإتقان
وانشر ضياءك في الجوار لكي يرى
وضح التنوفة سائق الأظعان
لا تُبق للأتراك من أثر على
رجلٍ ولا ورقٍ ولا بنيان
ألقاب دولتهم ولمع لباسها
وسخ على الأسماء والأبدان
والحقد في بعض الأمور فضيلة
فانشر مظالمهم بكل لسان
من لا يقيم على الإساءة لم تجد
منه محافظة على الإحسان
إن كان خانك من بنيك فطاحل
فهي الخيانة شان كل جبان
بلغاء في وضح الشهامة لوثة
وعلى جلال العلم لطخ هوان
يا ضيعة الكتَّاب في أمثالهم
والعارفين وضيعة العرفان
عتبت دمشق عليك تشكو أمرها
وتقول لبنان الشقيق جفاني
لولا سياستهم بدين محمدٍ
وقيام دولتهم على القرآن
لم ترض في درب الحياة تفرقاً
والقبح إن يتفرق الإخوان
لكن أمور الخلق غير لوابثٍ
وحوادث الأيام في دوران
ليست قطيعتنا وفاسد أمرهم
ألا إلى زمنٍ من الأزمانِ
بزغت فرنسة في المشارق فافتحوا
أبصاركم لأشعة العمران
الديك صاح بكم يبشر بالضحى
والنور مزدحم على الأجفان
أن نال أهل الشرق عيشاً طيبا
فقد اشتروه بفاحش الأثمان
أيام تلك الحرب لاهبة اللظى
والسيف يضرب والرقاب حوان
والله عن ضرع الخلائق معرض
والأرض غاضبة على الإنسان
صدعت هزاهزها الشام وجاوزت
هضبات نجد إلى بطاح عمان
يا للشآم فبعلبك حزينة
والأرز منكسر الكرامة حان
يا أرض فاجات الوجود بحادث
ترك الوجود مهدم الأركان
أفلم يمج طوفان مائك بالردى
حتى غمستِ العالمين بثان
هذاك من ماء السحائب أنما
هذا عليك من النجيع القاني
ما حكم هذا حكم ذاك فإنه
غرق البريء به وطاف الجاني
لو أدلت الدنيا إليّ بأمرها
أطلقت في عصب العروش بناني
وحطمت الوية الممالك والقنا
ومشيت من غضب على التيجان
تلك المصائب نافع تذكارها
فالتبق يا لبنان في الأذهان
كانت لتحكم فيك ألفة معشر
نشأت عواطفهم على الأضغان
وتزيل منك سياسة شرقية
ضربت دعائمها على الأديان
وكرامة الأديان وهي كبيرة
في الخلق بعد كرامة الأوطان
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محبوب الشرتونيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث198