تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 6 مايو 2014 08:53:10 م بواسطة حمد الحجري
0 186
ألمٌ يذيب حشاشتي فأقاسي
ألمٌ يذيب حشاشتي فأقاسي
هل من طبيبٍ في حماكِ يوآسي
زين المدائن والعواصم إن تكن
طالت مفارقتي فلستُ بناسِ
تلك السوانح فيكِ وهي قليلة
هي سكر خمرٍ أو لذيذ نعاسِ
يا للحسان الحور فيك غوازيا
بالغنج غنج العابث المتقاسي
وبأعينٍ نجلاء أندلسيةٍ
عربية الأوتار والأقواس
ما أقصر الأيام عندكِ تنقضي
بين البشاشة منكِ والإيناسِ
قل للذي فقد الديار وعطفها
هذي ديار غير ذات شِراسِ
أجعل بها مرسى حياتك إنما
للماخرات من النفوس مُراسي
أرضٌ يفيض النفط من جنباتها
يجري بأثمن من ركام الماس
كالحبر أو كالحقد أسود كامنٌ
في الترب منطبع على الأحساس
لك يا ابنة الغد في غدٍ نبل المنى
معسولةً ومحاسن الأعراس
ما كان أصدقها لقومكِ ثورةً
شادت لهم وتشيد فوق أساس
المستريح من الشعوب وراءه
ملء الديار منادبٌ ومآسي
كانت ولم تزل الشعوب يهزّها
جنفُ المسيطر والمسيطر قاس
سيلٌ من الأحرار يجرف ما بنى
فوق الفساد مدبر وسياسي
ديست صوالجة الملوك وحطمت
تحت النعال أرائكٌ وكراسي
كم في القبائل من كليبٍ إنما
كم في الفوارس من قنا جسّاس
ما دام لا يجد الضعيف سعادةً
فالخلق في قلق وفي وسواس
ليت الذي قسم السعادة والغنى
وزع القسائم في صفوف الناس
للضاد فيك وللشآم عصابة
هي من أشعَّة ذلك النبراس
هلا أبحتِ لهم إناءك أنه
ملآن من معنى الحياة لحاس
ما بين أمك لو ذكرتِ وشرفهم
ذاك التعارف في العلى والباسِ
أيام أمضت ي الجزيرة أمرها
أقلامُ جلَّق أو عمامة فاس
فلقت هنالك غزوةٌ عربيّةٌ
غلس الحياة لراقب الأغلاس
طلعت يفيض الأمن من حول سيوفها
والعلمحول عمائم السوّاس
فتحٌ عليه من العدالة مسحةٌ
لبني أميَّة أو بني العبّاس
ذهبت باندلس الجوائح وانطوى
علمٌ على الحمراء ثمّة رأس
ما زال في أخلاقكم ولسانكم
ما كان في قِدمٍ لغير أناسِ
آتيك عاصمة البلاد تنقلاً
يا ليت أجنحة الطيور لباسي
داءٌ وَكلت غلى الأساة علاجه
وشقاء قلبٍ ما له من آسِ
فإذا أموت فإنَّ في حفر الثرى
كل الشفاء لموجع ومقاسِ
هذي تحيَّة شاعر نفاته
هي في المجالس حمرةُ الجلاسِ
رمت الحوادث بي ولست مخيراً
في حيث لا قلمي ولا قرطاسي
من ليس يفهمني فكيف يحبني
إن المحبَّة فكرةٌ في الراسِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محبوب الشرتونيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث186