تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 6 مايو 2014 08:57:52 م بواسطة حمد الحجري
0 227
أيثنيني عن الحسناء زهد
أيثنيني عن الحسناء زهد
وليلي بعدها أرقٌ وسهدُ
سقيت مرارة الأشواق نفسي
وبعض مرارة الاشواق شهد
يقول لي العذول دع التصابي
رويدك ففده للشعر فقد
إذا لم تُلهب الحسناء قلبي
عجزت عن الكلام وفيه وقد
وعهدي كلما أنشدتُ شعراً
يميل الشعر دهورةٌ وسرد
وفي البستان أطيار شوادٍ
ولكن بلبل البستان فرد
فتاة النهر والأيام ذكرى
سلام ملؤه مسك وندّ
ذكرتُ بك المقام وإن مثلي
يقيم ولا يضيع لديه ودٌ
سألت لكِ الحظوظ إذا تنادت
تروح إلى مسارحها وتغدو
لترحل عن ديارك وهي نحسٌ
وتجثم في دياركِ وهي سع
رايتك في بسيط الريف غاباً
وجمعك من بني لبنان أسد
يؤلفهم على الإحسان سعي
ويجمعهم على الآداب قصد
وعندك من بنات الأرز غيدٌ
صبايا تسحر الألباب نُهد
وأشجار من الآباء كبرى
وأغصان من الأبناء مُلد
بحقك هل عطفت هوىً عليهم
فليس يفوتهم جذل ورغد
ودائع يسترد الأرز منها
وأيّ وديعة لا تُستردُ
ونهر ضاحك الجنبات طلقٍ
عليه من جلال الحسن بُرد
أناوح شاطئيه وليس حرٌ
وقد ورد الأصيل وليس برد
وقرص الشمس منحدر تراءى
عليه من عناء السير جهد
هوى يستوقف الأنظار مني
كما يستوقف الأنظار نهد
يقبلها النسيم كأنّ عنه
حياء العاشقين فليس يبدو
ينمّ الخد بالقبلات عنه
أقبلاً نمّ بالقبلات خد
دُعيت إلى النشيد وليس عندي
نظيمُ قبل دعوتكم معد
فهزتني مكارمكم ففاضت
عليّ الشاعرية وهي مدُ
فكنتم كالخضم وكنتُ غيماً
يحوم على الخضم ويستمد
وانفذ ما يكون الشعر عفواً
تفتَّق لم يمرّ عليه وعد
تفجره العواطف وهي فوضى
وتقذفه الفصاحة هي رعد
وجامعة لكم هي روض فضل
تخايل زنبق فيها ووردُ
يعد القائمون بها ولكن
فواضلها كثائر لا تُعد
تعظّم بي من الآداب قدراً
ستعلم بالذي صنعت معد
تحايا من سماء الله تترى
على علم له في الشرق مجد
وقوفاً نبعث الأنظار فيه
ونفكر بالحمى فيزول بُعدُ
نطلّ على جبال الأرز منه
فتظهر هضبة ويلوح نجدُ
ونُبصر صورة الدارات فيه
وصورة من نُحبُ ومن نودُ
لواء العلم والشرف المصفَّى
لأنتم حوله حرس وجند
وحصن من حصون البأس عالٍ
حجارة سوره صدر وزند
إذا نادى لواء الأرز لبّى
شباب من ليوث الأرز مُرد
وإن صاح النفير إلى المنايا
تراموا واردين وطاب وُرد
حفظتم ما تقادم من ودادي
فلم توهنه تفرقه وصدُ
وكم من صاحب طلق المحيا
يهشّ وملء جانحتيه حقدُ
تنح عن التعاهد مع عشيرٍ
أراك فتى العذوبة وهو فهد
إذا كان العداء هوىً وطبعاً
فليس يفيد ميثاق وعهد
أنا الشمس التي نظرت إليها
عيون الكاشحين فهنّ رُمدُ
صفحتُ عن الجناح لكل ضدٍ
وأبلغ من يفيد المرء ضدُ
فلا خرست مراقم قلن زوراً
والسنةٌ من الأعداء لدُ
يُفضن عليّ اطراءً وحمداً
وبعض الشتم اطراءٌ وحمدُ
أسير إلى الأمام فما أبالي
إذا ما حاقني أخذٌ وردُ
إذا ازدحم الرفاق بكل سوقٍ
فأسبقها الرفيق المستعدُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محبوب الشرتونيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث227