تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 6 مايو 2014 09:00:42 م بواسطة حمد الحجري
0 209
أبا الصغير وقد شالت نعامته
أبا الصغير وقد شالت نعامته
إن المصاب الذي أبكاك أبكانا
رمت بنا من عشاش الأرز رامية
فصيّرتنا ديار البين إخوانا
إذا بكى الجفن منا يوم جائحةٍ
عمّ البكاء ونال الدمعُ أجفانا
ألقى على القبر إكليلاً أضم به
من مغرس القلب أزهاراً وريحانا
قبر تغيّب في أخدوده ملكٌ
قد كان في أعين الرائين إنسانا
لو عاش سار على آثار والده
فكان للفضل والمعروف عنوانا
سرنا إلى دارة الموتى نشيعهُ
مودعين زرافات ووحدانا
من لم يكن راء قبلاً عن والده
في قومه ارتدّ مما راء حيرانا
وقد وقفنا وفي الأحشاء لائعة
مستعبرين على أجداث موتانا
ننسى التفكّر إلا يوم زورتهم
بأن داعي المنايا ليس ينسانا
ما لي اذكّر أحبابي وازجرهم
الميت أبلغ في التذكير تبيانا
فحيثما هو في المثوى نكون غدا
وحيثما نحن في أفراحنا كانا
يا للأزاهر والأعشاب ضاحكةً
حول الضرائح لم تأبه لبلوانا
لئن تكن نكتة الأغراس رائحةً
وزينة الحقل أشكالا وألوانا
فقوتها من لباب القلب آونةً
وشربها من دموع العين أحيانا
من لم ير الليث مجروحاً رآه لدن
رأى الأب البر جم الضيم حسرانا
وعى زغاليله الخلاّق يجعلهم
بعد الرزيئة تعويضاً وسلوانا
إن السليم شريف القلب طيّبه
زين الأحبّة أفضالا وإحسانا
لم يعتسف في محجات الحياة ولم
يكن لغير نظيف المال خزانا
هو الألدّ الذي تُخشى صريمته
ما إن يلين إذا ما غيره لانا
وهو الأودّ الذي تُرجى صداقته
ما خان قط وكم من صاحب خانا
إذا استعنت به لبَّتك راحته
ولم يكن بعد بذل العون منَّانا
أمثله تجرح البلوى وتمطره
بنانة الدهر أوجاعاً وأحزانا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محبوب الشرتونيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث209