تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 6 مايو 2014 09:01:00 م بواسطة حمد الحجري
0 222
أدر ذكر الملاحة والشبابِ
أدر ذكر الملاحة والشبابِ
وهاتِ لنا الشهيّ من الشرابِ
فما لك كلّ يومٍ مهرجان
من الأفراح مضروب القبابِ
لنا في العمر ساعاتٌ قلالٌ
نُريح بها القلوب من العذابِ
إذا غشيت ديارك فاغتنمها
وغلا فهي مسرعة الذهاب
أراها في حياتك وهي طولى
قليل الماء في القفر اليباب
على زين الشبيبة وهو عرسٌ
وزين الغيد أنفاسُ الملابِ
كلا القمرين وضَّاح المحيّا
لطيف الروح رقراق الأهاب
أيوسفُ والزواج كما نراه
على نوعين من عسلٍ وصاب
إلى الأخلاق مرجع كل حسن
وفي الأخلاف مصدر كل عاب
عروسك درّةٌ لا عيب فيها
ونورٌ في الفضيلة غيرُ خابِ
طهارة أمها وتقى أبيها
عليها قبل نمنمة الخضابِ
صيانُ الغيد في أدبٍ وطهر
ولم يكُ في تحاشٍ واجتنابِ
فما يجدي حجاب العين نفعاً
إذا كان الفؤاد بلا حجابِ
ضمنتُ لها السعادة حين قالوا
تُزفّ إلى الفتى اللبق اللّباب
متى سارت تؤمّ حماك سارت
إليه من الرحاب إلى الرحابِ
يفتنها جمالك في السجايا
ولطفك في السوآل وفي الجواب
دعوت الله فيك لأن قلبي
يودّك فهي دعوة مستجاب
عرفتك مذ عرفتك لي نسيباً
يحب على الوفاء ولا يحابي
واقبحُ ما رأيت نسيب قوم
يديف السم في القُبل العذاب
ويصحب عن مآرب في حشاه
ويبسم عن عقارب في الثياب
هي القربى بغير هوىً وحبٍ
غمام الصيف أو لمع السرابِ
زواجكما يفيض الطهر منه
كذاك هي الزنابق في الهضابِ
وأنّا في زمانٍ هان فيه
خروج العاشقين عن الصوابِ
زواج الطهر أمنع مُستعاذٍ
وأقدس شرعةٍ وأجلّ باب
تُباركه الديانة في المصلَى
وتعقده الحكومة في الكتاب
إذا أمست حياة الحب فوضى
فويلٌ للجمال وللشبابِ
خذوا عني الحقيقة وابعثوها
إلى الأبناء حاسرة النقابِ
نذيراً في الحياة إلى المعنّى
وتذكرةً إلى الخود الكعاب
هناءاً أيها القمران تخلو
حياتكما من الجهم الصعابِ
وخصكما الزمان بكل فعمى
تدوم على الهناء المستطابِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محبوب الشرتونيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث222