تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 6 مايو 2014 09:01:29 م بواسطة حمد الحجري
0 233
على بدر الشبيبة يوم غابا
على بدر الشبيبة يوم غابا
سلام لو يرد لنا جوابا
وقلبٍ لم يذُب يوماً لرزءٍ
تفطر يوم مصرعه وذابا
نُصابُ كما يُصاب الناس لكن
ترانا اليوم أعظمهم مصابا
لقد نزعت يد الأرزاء منا
حشاشتنا لتودعها الترابا
أجل فقد الشباب الغض بدراً
يزين بنور معناه الشبابا
تجردّ يملأ الأيام عزماً
ويدأب في دقائقها طلابا
فعاف الطيش وانتبذ الملاهي
وخلّى القشر واتخذ اللبابا
وصان شبابه من كل عيب
فكان من الجريمة أن يُعابا
وكان الحلمُ فيه حلم كهلٍ
إذا ما خاض مسألةً أصابا
أباه الشيخ عن بعد المرامي
أشاطرك المضاضة والعذابا
تطل على المشارف يوم تدري
تخال رواية الناعي كذابا
تحملق والبواخر مقبلاتٌ
وتسأل حين لا تجد الجوابا
فترجع موقناً والظهر حانٍ
ودمع العين يطرد انسكابا
فلو أني استطعت بسطت كفي
وأقفلتُ البواخر والعبابا
أجل يا عم خطبك مستطيرٌ
فصبراً في حياتك واحتسابا
إذا ذكروا فتاك وكان شبلا
فعل الرأس والتحف العجابا
أخاه وأنت منعهد التصابي
أخي حباً وعطفا واصطحابا
لخطبك بالشقيق الفذ خطبي
وخطب الأقربين غداة نابا
بكت عيني بأدمعها لو أني
قدرت جعلت أدمعها السحابا
عزاءك فالحياة وإن تمادت
هي الأحلام مسرعةٌ ذهابا
ولو أن المنية ذات عقل
رشقنا الذم أو سقنا العتابا
ألا سر الحياة وإن لججنا
عليه لا نشق له حجابا
رأيت المرء يقتحم الأحاجي
يعالج من مغالقها الصعابا
فليس يخيب أن يفكر بأمر
وأن يفكر بلغز الغيب خابا
إذا جعلوا من الإنكار باباً
لمعتسفٍ جعلت الله بابا
فلست من الألى انتقضوا عليه
وقالوا لا خلود ولا ثوابا
وداعاً أيها القمر المسجّى
خبوت وكنت أثقبهم شهابا
فلو درسوا حياتك وهي صغرى
لصاغوا من محاسنها كتابا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محبوب الشرتونيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث233