تاريخ الاضافة
الأربعاء، 7 مايو 2014 09:34:39 م بواسطة حمد الحجري
0 288
لرزئكَ إن أبكي وإن أتجلّدُ
لرزئكَ إن أبكي وإن أتجلّدُ
فناركَ في قلبي تشبّ وتوقدُ
أخي فدتكَ النفس ما كنت عالماً
بأنّك عن عيني تغيب وتبعدُ
وما كنتُ أدري أن يُفاجئكَ الرَدى
وفي صَفَحات التربِ تُطوى وتلحدُ
لقد كنتَ لي خلّاً حميماً وصاحباً
أَخا ودّه بين الأحبّة يحمدُ
فها إنّني حلف الكآبة والجوى
وأدمع عينٍ صوبها ليس يجمدُ
مَضَيتَ فأوَريت القلوب بشعلةٍ
منَ الحزنِ لا يخبو ولا هو يخمدُ
لقَد خَسِرتك الكاظميّة واعظاً
خَطيباً له فنّ الخطابة يعهدُ
فآلُ شديد أصبحت في بيوتها
مآتم للأشجانِ والنوح تعقدُ
قَضيت أبا عبّاس يا نور ناظري
فها ناظري من بعدك اليوم أرمدُ
وأيّاميَ البيض التي قد قضيتها
يجلّلها برد من الحزن أسودُ
فَقدتُكَ يا زين المنابر إنّما
هلال السما إن اظلم الليل يُفقدُ
فليسَ يلذّ العيش بعدكَ لا ولا
يطيبُ فعيشٌ إن فقدتُكَ أنكدُ
فَهيهات يصفو العيش أو آلف الهنا
ويعذُب لي ما عشت بعدك موردُ
وقفتُ على الدار التي كنتَ نورها
فقلتُ لها يا دار أين محمّدُ
إلى أين قد غابَ الخطيب أخو الندى
حميد السجايا سامي الخلق سيّدُ
وَمَن هوَ للأعواد والوعظ لائق
وأهل وللإصلاح داع ومرشدُ
فأيّ خطيبٍ للمنابر يُرتجى
مواعظهُ في الناس تُرضى وتحمدُ
بِرغميَ يُمسي في اللحود مُعفَّراً
فقد كان لي عند المُلمّات يعضدُ
فلا أنا أنساه ولست بصابر
على فقدهِ إذ مثله ليس يوجدُ
أخي كيف أسلو عنك يا خير صابر
إليه المعالي والفضائل تُسنَدُ
فَنَم بجوارِ المُرتضى جدّك الذي
له الناس في كلّ النوائب تقصدُ
فَما خابَ مَن فيه تمسّك واِلتجا
إليهِ ففي الرضوان يَحضى ويسعدُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محسن أبوالحَبّالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث288