تاريخ الاضافة
الجمعة، 9 مايو 2014 09:07:15 م بواسطة حمد الحجري
0 122
فؤاد لا يزال به اكتئاب
فؤاد لا يزال به اكتئاب
ودمع لا يزال له انصباب
على من اورث المختار حزنا
تذوب لوقعه الصم الصلاب
ومات لموته الاسلام شجوا
وذلت يوم مصرعه الرقاب
وارجفت البلادُ ومن عليها
واوشك ان يحل بها العذاب
قضى ظمآن لكن ببعدما أن
هل الخطيّ وارتوت الشعابب
الا غارت عيون الارض لم لا
اغاثته الاعقم السحاب
يقبل نحره المختار شوقا
وتدميه الاسنة والحراب
دعاه اهل كوفان ان اقدم
على عجل فقد ساغ الشراب
واينعت الثمار وطاب منها ال
جنى للناس واخضر الجناب
فلما جاءهم غدروا جميعا
وعما اقدموه اليه تابوا
ولم يرعوا ذمامهم وخانوا
عهودهم لقد خسروا وخابوا
فجالدهم بفتيان كرام
غدا في المكرمات لهم نهاب
اسود لا تروعها المنايا
لها سمر القنا والنبل غاب
الى ان غودروا صرعى عكوفا
عليه كانهم شرب طراب
بنفسي ام كلثوم تنادي
وفاطمة وزينب والرباب
الا ياجدنا قد صب في كر
بلاء على احببتك المصاب
لقد ظفرت بهم ياجد فيها
لال امية ظفر وناب
فكم كرعت على ظمأ كؤوس ال
منايا شيب ولدك والشباب
وكم قطعت على رغم المعالي
اكف ندىً وكم حزت رقاب
وكم قد غاب فيها بدر تم
توارى في الثرى وخبا شهاب
وكم ريعت لفاطمة بنات
كأن وجوهها التبر المذاب
فيالله من رزء جليل
وهت منه الشوامخ والهضاب
ايمسي السبط في البيدا رهنياً
سليبا لا تواريه الثياب
تجر عليه اذيلها السوافي
وتطرب عنده الخود الكعاب
وتسلب نسوة المختار جهرا
ويسبل دون نسوته الحجاب
وفتيان تداعوا للمنايا
دعاهم سبط أحمد فاستجابوا
وباتوا في منازل مقفرات
لقد طابت منازلهم وطابوا
ديار لم تزل مأوى الايامي
سوام كيف صاح بها الغراب
كيف تعطلت رتب المعالي
بهن وقوضت تلك القباب
كأن لم تلف امنا من مخوف
ولم تحلل بساحتها الركاب
ولا عسلت بها السمر العوالي
ولا خطرت بها الخيل العراب
لئن لعبت صروف الدهر فيكم
فسوف يرى لكم عبدا يهاب
وان جارت امية في هواها
فان اليكم غدا المآب
فاين لها اذا حشرت مفرٌ
واين لها اذا دعيت جواب
وان لكم بقائكم مآبا
يؤوب به على الشيب الشباب
فيا غوث الانام وصبح داجي ال
ظلام ومن ببه عرف الصواب
اتهمل ثارها الببيض المواضي
وتمنع فيئها الاسد الغضاب
رجالك جرزوا جزر الاضاحي
ومالك في عواديهم نهاب
ونسوتك الكرائم مردفات
اسارى لا ازار ولا نقاب
يطاف بهن ما بين الاعادي
حيارى نادبات لا تجاب
واسرتك الكرام الغرُّ أسرٌ
وقتل لا طعان ولا ضراب
عفت من بعدهم تلك المغاني
بطيبة وانمحى ذاك الجناب
فيا من بين اظهرهم انار ال
هدى واليهم وكل الحسابب
ومن بمديحهم شرف القوافي
ومن بديارهم نزل الكتاب
متى يفتر ثغر الكون بشرا
برجعتكم وينفصل الخطاب
ولا زالت مآثركم غوان
مقيمات تسير بها الركاب