تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الإثنين، 19 مايو 2014 08:48:06 م بواسطة حمد الحجريالإثنين، 19 مايو 2014 08:49:29 م
0 489
راجعتك اليَوم أَحلام صِباك
راجعتك اليَوم أَحلام صِباك
أَيها القَلبُ فَقُل ماذا أدَّكرتا
وَابتعثتََ المَيتَ مِن ماضِي هَواك
وَالَّذي تَبعَثُهُ مُوتك أَنتا
لِمَ هَذا ما الَّذي جَدَّ عَلَيك
فَمضَيتَ اليَومَ تُحيي ما اِندَثَرْ
وَالهَوى الحُلوُ هُنا بَينَ يَديك
فَلِماذا أَخَذت مِنكَ الذكرْ
وَلِماذا أَنتَ لا تَهدأُ بَيني
أَبَداً تَخفقُ يا قَلبي الجَريحْ
فَمَتى تَرفِقُ بي مِن قَبل حيني
وَمَتى يا اِبن ضُلوعي تَستريحْ
كانَ عَهدي بِكَ بِسّاماً طُروباً
مَرِحَ البَكرةِ ريّان الأَصيلْ
باديَ البَهجةِ مِمراحاً لَعوبا
هائِماً في كُلِّ رَوضٍ أَو خَميلْ
وَأَراكَ اليَومَ أَطرَقتَ حَزيناً
وَتَجهَّمتَ كَما تَفعلُ حينا
لَمَ هَذا أَفلا زِلتَ سَجينا
أَفَلَم تَجعل هَواكَ اليَومَ دينا
يا حَبيبي أَسعدَ اللَهُ مَقامَك
وَهَداكَ الحَقَّ يا قَلبي الكَسير
ساءَني أَنكَ لا تَرعَى ذِمامَك
لِحَبيبِ اليَومِ وَالعَهدِ الأَخير
خَلِّ عَنكَ الأَمسَ لا تَرجِع إَلَيهِ
قَد طَواهُ الدَهرُ في الماضي البَعيد
وَانشرِ النسيانَ وَالمَوتَ عَلَيهِ
وَاِستَعِد نَفسكَ في الحُبِّ الجديد
آهِ ما جَدوى صَلاتي في بَياني
وَدَمي المُهراقِ مِن أَعماقِ قَلبي
ان تَقَهقرتُ وَالجمتُ لِساني
وَتَراجَعتُ إِلى أَقدمِ حُبِّ
آهِ ما مَعنى جِهادي وَعِراكي
وَفَنائي في الهَوى يَوماً فَيَوما
ان نتاسيتُ حَياتي وَملاكي
وَتَنَزَّلَتُ لِمَن أَعشَقُ قِدما
خَلِّني يا قَلب في أَحلامِ حُبّي
وَادفنِ الماضيَ دفناً في الثَرى
قَد دَعاني الحُبُّ هَذا كُلُّ ذَنبي
ما عَسى كانَ جَوابي يا تُرى
هَذِهِ الذِكرى أَساءَتني كَثيراً
أَيُّها القَلبُ أَعِدها حَيثُ كانت
لا تُكُن يَوماً لَها أَنتَ مُثيراً
إِنَّها يَرحمها الرَحمن ماتَت
قَد نَسينا أَيُّها القَلبُ الشَرود
ماضيَ العَهدِ فَقُل هَذا حَسَن
قَل نَسينا مَعَكم لَسنا نَعود
لِهَوى الأَطلالِ أَو ذِكرى الدِمَن
مالَنا وَالزَمنِ الماضي السَحيق
نَحنُ في عَهدٍ قَد اِفتَرَّ لَنا
هاتِ ما عِندَكَ مِن هَذا الرَحيق
إِترع الكَأسَ وَناولني المُنى
مالكَ اِرتَبتَ طَويلاً يا فُؤادي
وَتَثاقَلتَ كَأَنْ لَم أَحكِ صِدقا
مِنَنٌ في عُنْقِكَ مِن بيضِ الأَيادي
مابهِ تَعرفُ أَن قد قُلتُ حَقّا
وَادَّكِر أَمسَكَ ماذا تَمَّ فيهِ
غَيرَ قَلبٍ ذابَ مِن هَذا العَذاب
وَاروِ مِن أَمسِكَ هَذا ما تَعيهِ
أَنت لَن تَروي سِوى مُرَّ العَذاب
يا فُؤادي لَعنَ اللَهُ زَماناً
نالَكَ السُقمُ لَدَيهِ وَالعَناء
وَرَعى اللَهُ هَواناً وَرَعانا
أَنا وَالحُبُّ وَأَنتَ السعداء
يا حَبيب الأَمسِ ماذا سَأَقولُ
إِعفنى بِاللَهِ لا تُحرِج ضَميري
لِلجَمالِ الغَضِّ دَولاتٌ تَدولُ
ثُم تَبدو دوَلُ الحُسنِ الكَبيرِ