تاريخ الاضافة
الإثنين، 19 مايو 2014 08:52:51 م بواسطة حمد الحجري
0 283
ما الَّذي بَينَكَ مِن حُبٍّ وَبَيني
ما الَّذي بَينَكَ مِن حُبٍّ وَبَيني
أَنهُ يَعدلُ حُبَّ الثِّقَلَينِ
انه حبٌّ كَما تعلمُ غالٍ
جامعٌ ما شئتَ مِن حُسنٍ وَزينِ
رفَّتِ الدُنيا عَلَيهِ وَمَشَت
فيهِ تَختالُ المُنى في بردتينِ
وَاِستَوَت قائمةً آمالُنا
وَمَضَت تنفثُ فينا نَفثَتينِ
فَرَأينا ملءَ دُنيانا المُنى
تَتنزَّى ثرَّةً مِن مَنبعينِ
وَاِنتَقَينا مِن شَذاها نَفحةً
عادَت السَكرةُ فيها سَكرَتينِ
وَمَلأنا جانبَ الحبِّ رِضىً
وَشَدونا في الهَوى أُنشودتينِ
نَحنُ غَرَّدنا عَلى أَفنانِهِ
وَأَحَلنا رَوضَهُ أُغرودتينِ
يا حَبيبي وَرَعى اللَهُ الهَوى
ضَمَّنا مِن عَطفِهِ في حُلَّتينِ
وَردتانِ اِحتَلَّتا في مُهجَتي
مَنزِلاً يَعظمُ عَن كَذبٍ وَمينِ
فيهما أفرَغتُ جاماتِ الأَسى
عَبرةً حَرَّى هَمت مِن مِحجرينِ
وَتَمَثَّلتُ غَراماً طاهِراً
فيهما أَظهرَ مِن ذَوبِ اللُّجَينِ
وَبَدا لي مِنهُما مَعنى الهَوى
سالِكاً بَينَهُما في مَسلَكينِ
يَلتَقي هَذا وَذا في مَوقفٍ
تَقَطرُ الدَّمعةُ فيهِ دَمعَتينِ
وَردتاكَ اِجتَنتا مِن كَبِدِي
وَفُؤادي زَهرةً بَل زَهرَتينِ
بَعدَما أَوقَدَتا في مُهجتي
وَمَكانَ الحُبِّ مِنِّي شُعلَتينِ
أَنتَ لَم تَهدِ إِلى قَلبي يَداً
مِن يَد الإِحسانِ لا وَالقَمَرينِ
إِنَّما أَهديتَ سَهماً نافِذاً
جالَ في قَلبي وَأَمضى طَعنَتينِ
إِنَّما تَخدَعُني يا أَمَلِي
وَأَنا المَخدوع في زينٍ وَشينِ
فَاِقض إِن شئتَ عَلى هَذا الهَوى
أَو أَمتني إِن تَشأ ذا مَرَتينِ
وَالَّذي أَخشاهُ مِن هَذا الهَوى
وَالَّذي أَرهبُهُ مِن قَبلِ حيني
هُوَ أَن تَظغى عَلَينا نَوَبٌ
فَتَغنَّينا بِهجرانٍ وَبينِ
وَتَحيل الصَفو ماء عكرا
وَترد الروح مِنا شبحينِ
وَتُرينا الحُزنَ مرّاً قاتِلا
ثُم تَسقينا الجَوى في جَرعَتينِ
أَنتَ يا روحي وَيا ذخر يَدي
وَدَمي الغالي وَيا قُرَةَ عَيني
أَنتَ مَعنى حائراً في فِكرَتي
فَإِذا ما جئتَ كُنا مَعنيينِ
وَكِلانا لَم يَعد مُنفَصِلاً
نَحنُ روحٌ رُكِّبَت في جَسَدينِ
لَيتَ ما أَهدَيتَ لي مِن وَردَتينِ
كانتا يا روحَ شِعري قُبلَتينِ