تاريخ الاضافة
الإثنين، 19 مايو 2014 08:53:14 م بواسطة حمد الحجري
0 283
أَجفاءٌ ذاكَ قُل فِيمَ وَلِم
أَجفاءٌ ذاكَ قُل فِيمَ وَلِم
أَم دلالٌ أَم نفورٌ أَم شَمَمْ
أَم سَبيلٌ لَكَ قَد عَبَدتَهُ
في صَباحِ اليَومِ للخطبِ المُلِمْ
أم هُوَ الزَهْوُ الَّذي أَعرفُهُ
فيكَ يا رَمزَ حَياتي مِن قِدَمْ
أَم هُوَ الإِعصارُ في ثَورَتِهِ
حينَ يَطغى في وهادٍ وَأَكَمْ
ثارَ وَاِستَكبرَ وَاِمتَدَّ إِلى
قَلبيَ الدامي فَأقعَى وَجَثَمْ
وَجَرى مِلءَ عُروقي ساخِطاً
يُعلنُ الشَكوى وَيُزجي بِالحِمَمْ
ثَورَةٌ تِلكَ عَلى حُبي الَّذي
أَنتَ تَدريهِ وَنارٌ تَضطَرِمْ
وَجفاءٌ نالَ مِن نَفسي وَمِن
قَلبيَ العاني وَدَمعي المُنسَجمْ
لِمَ لاقيتُ في حُبِّي وَفي
ودِّيَ الخالصَ أَشتاتَ النِّقَمْ
وَلَكَم ضَحِّيتُ في مِحرابِهِ
وَلَكَم رَوَّيتُهُ مِني بِدَمْ
سُمتُ لِلحب فُؤادي وَدَمي
وَشَبابي موطئِاً تَحتَ القَدَم
وَتَنَكَّرتُ لَكَي يَعرِفُني
مِن رَأى التَنكيرَ في أَجلى عَلَمْ
وَتَنَزَّلتُ لَهُ مِن حالقٍ
أَرَأيتُم كَيفَ تنهَدُّ الهِمَمْ
وَاِنطَوى مَجديَ حَتّى أَنَّهُ
وَد لَو يَزويهِ عَن عَيني العَدَمْ
وَكَأَيِّن مِن أَخٍ ساءَلَني
عَن مَضائي كَيفَ وَلَّى وَاِنهَزَمْ
وَكَأَين مِن صَديقٍ قالَ لي
كَيفَ عَن جُندِ المَعالي تَنهَزِمْ
وَكَأَيِّن مِن صحابٍ لي هَمُّو
زينةَ الدُنيا وَتيجانَ الأُمَمْ
ساءَلوني في وَفاءٍ خالِصٍ
كَيفَ لَم أَحفَظ وَلَم أَرعَ الذِمَمْ
وَكَأَني لَم أَعُد أسمعُ ما
لَغَطوا بَيني وَلَم أَعبأ بِهمْ
يا صحابي إِنَّ حباً ثائِراً
بَينَ جَنبيَّ تَنزَّى وَاِحتَدَمْ
عاقَني عَنكُمْ وَعَن دُنياكممُ
لَم يُبح لي عَملاً غَيرَ القَلَمْ
وَلَقد أَخلَصتُ في حُبِّي لَهُ
وَلَقَد أَخلصَ لَكِن لَم يَدُمْ
وَلَقَد قُمتُ بِما يَرضى بِهِ
جُهدَ مَقدوري وَلَكن لَم يَقُمْ
وَلَقد هَمَّت بِهِ فَوقَ الهَوى
كُلّ أَيّامي وَلَكِن لَم يَهمْ
فَإِلى مَن إِشتَكى مِن ظالِمِي
وَالَّذي كُنتُ أرجيهِ ظَلمْ
وَإِلى مَن أَطلُبُ الدُنيا إِذا
لَم تَكُن لِلحُبِّ وَالحُبُّ اِنهَدَمْ
وَإِلى مَن أَنا باقٍ بَعدَما
سَكتت دَقَّاتُ قَلبي فَوَجَمْ
لَم تَعد تَعجبُني الدُنيا وَلا
أَنا بَعد اليَومِ حَيٌّ مُحتَرَمْ
ملءَ عَينيَِّ عَن الدُنيا عَمىً
فَاِفهموني مِلءَ أُذْنَيَّ الصَممْ
قَد فقَدَتُ القلبَ وَالروح مَعاً
أَوَ فيكُم مَطمَعٌ عِندَ الصَنَمْ
يا حَبيبي وَاَعفِني في هَذِهِ
أَوَ هَل تَسمَحها لي قُل نَعَمْ
أَو لَم أُرسلْهُ ماء جارِياً
أَو لَم أَنظُمُهُ شِعراً فَاِنتَظمْ
أَو لَم أَعبدكَ في رُكني وَفي
هَيكلِ الحُبِّ وَفي أَعلى القِمَمْ
أَو لَم أَجعَل لَكَ القَلبَ وَمَن
جَعَلَ القَلب تَناهى في الكَرَمْ
أَو لَم أَجعَلَك لي أَغرودةً
حُلوةَ الانشادِ غَرَّاءَ النَّغمْ
فَلِماذا أَنتَ عانٍ بَرِمٌ
مُعرِضٌ عَني وَما هَذا السَأَمْ
أَفَتَرضَى أَن تَراني دَنِفاً
أُكثِرُ الشَكوى وَيبريني الأَلَمْ
وَأَنا ناظمٌ ما عَلَّمتَنِي
وَأَنا عَونُكَ إِن خَطبٌ أَلَمْ
وَأَنا لَو رُمت أَبدَلتُ الهَوى
بِهَوىً آخرَ لَكِن لَم أَرُمْ
وَسَأَبقى لَكَ مَهما سُؤتَنِي
وَطَريقُ الحُبِّ مني عَن أُمَمْ