تاريخ الاضافة
الإثنين، 19 مايو 2014 08:54:56 م بواسطة حمد الحجري
0 281
اِلَيكَ أَبثُّ أَم أُخفي
اِلَيكَ أَبثُّ أَم أُخفي
جَوىً يَسعى إِلى حَتفي
وَأُعربُ عَن مَدى أَلَمي
وَما أَلقاهُ مِه عُسفِ
لَعَلَكَ غاضبٌ مِنّي
لِما أُبديهِ مِن ضَعفِ
وَعَلَّك لَم تَصُن حُبّي
بِعَونٍ مِنكَ أَو عَطفِ
لَئن أَنكَرتَ آلامي
فَفي جَفنَيَّ ما يَكفي
وَحَقِّ عُلاكَ ما أَنا مَن
يَضنُّ عَليكَ بالروحِ
وَلا أَنا مَن يُسائلُ عَن
دَمٍ في الحُبِّ مَسفوحِ
تَخذتُك أَنت لي أَمَلاً
فَهَل صَيَّرتَني أَمَلكْ
وَهَل اَحبَبتَني حُباً
كَحُبي في الصبابةِ لَكْ
مُعاذكَ لَستَ مُقتَدِراً
تَحبُّ وَلَيسَ ذا مِثلَكْ
وَما أَنا غَيرَ مَوهومٍ
نَبا بِالناسِ وَاحتمَلكْ
فَلَم تَعطِف عَلى قَلبي
وَإِن تَحتَ الغَرامِ هَلكْ
فَيا وَيَحي عَلى قَلبٍ
طَويلِ الهَمِّ مَقروحِ
يَموتُ بِغَيرِ ما ذنبٍ
وَيهلكُ غَيرَ مَجروحِ
وَحَقك يا مُنى قَلبي
وَيا رُوحي وَرَيحاني
مَريضُك لَم يَزل كَلِفاً
يُعاني كُلَّ أَشجانِ
وَحَقَك لَم أَزَل عَبداً
تَخذتُكَ أَنتَ أَوثاني
فَما بَدَّلَتُ مِن ديني
وَلاغيَّرَتُ إيماني
وَلَست أَرومُ لي بَدلا
فَما التَبديلُ مِن شَأني
وَما أَنا غَيرَ قربانٍ
إِلى عَلياكَ مَذبوحِ
فَضُمَّ اليكَ جُثماني
بِصَدرٍ مِنكَ مَفتوحِ
فَهاتِ مِنَ الهَوى عِبَراً
إِلى قَدَمي مِن راسي
وَجرَّعَني الحَمامُ إِلى
ثَمالةِ هَذِهِ الكَأسِ
تَجِدني شاكِراً أَبَداً
إِذا أَصبَحتُ أَو أُمسي
مُعاذ الحُبِّ أَن أُلفى
ضَعيفَ العَزمِ وَالنَفسِ
فَاِنكَ لَستَ تَنساني
إِذا ما ضَمَّني رَمسي
برَبِّكَ لا تُقِم وَزناً
لآلامي وَتَبريحي
أَموتُ أَنا صَريعَ أَسىً
وَتَحيا أَنتَ يا رُوحي