تاريخ الاضافة
الإثنين، 19 مايو 2014 08:55:14 م بواسطة حمد الحجري
0 370
مَلَأتَ بِالحُبِّ قَلبي أَينما سَلَكا
مَلَأتَ بِالحُبِّ قَلبي أَينما سَلَكا
رَأى مَليكَ جَمالً أَو رَأى مَلَكا
وَحَيثَما ملتُ مالَ الحُبُّ يَتبَعُني
وَسَوفَ أَهلك فيهَ ضِمنَ مَن هَلَكا
تَمَثَّلَ الحُبُّ لي في كُلِّ خاطِرَةٍ
وَدُس لي في طَريقي كُلُّهُ شَرَكا
وَمَرَ فَاِسَتوقَف الدُنيا بِأَجمَعِها
فَلَم يَجد غَير قَلبي لِلهَوى نَسكا
أَعطانيَ الحسنُ كنزاً غالياً عِوَضاً
عَن مُهجَتي وَدمى الغالي الَّذي سَفَكا
وَقالَ لي عِنديَ الخَدَّ الَّذي لَعِبت
فيهِ النَضَّارةُ بَل دارَت بِهِ فَلَكا
وَعِندي القَدُّ وَالخصرُ النَحيلُ وَما
تَختارَهُ طَلَباً ما كانَ أَسعدَكا
وَعِنديَ العَذبُ مِن ماءِ الحَياةِ فَخُذ
ماءَ الحَياةِ وَذَوِّق عَذبه فَمَكا
عِندي الجَمالُ وَعِندي الحُسنُ مُبتَهِجاً
وَعِنديَ السِّحرُ فاهنأ كُلَّ ذاكَ لَكا
وَعُدتُ استنجزُ المُعطي عَطِيَّتَهُ
وَأَستميحُ الغَرامَ العَدلَ ما مَلَكا
ذَكَّرتَهُ الوَعدَ فَاِهتاجَت عَواطِفُهُ
وَسُمتُهُ العَدلَ في بَلوايَ فَاِرتَبَكا
وَحئتُهُ بِشَفيعٍ مِن مَصاِئِرِهِ
في قَلبي المتُرامي في الهَوى فَبَكى
وَعدتُ أَبكي فَلَمّا نالَ مَطلَبَهُ
مِن ذِلَّتي وَخُنوعي تَحتَهُ ضَحِكا
وَقالَ افلَحتُ في قَصدي إِذاً وَمَضى
وَصاحَ لا تَحسَبَنِّي اليَومَ مُنقِذُكا
وَقَعتُ في شَرَكِ البَلوى بِلا نَظَرٍ
وَلا أَناةٍ فَمَن يا غَرُّ أَوقَعَكا
أَوقَعتَني أَنتَ يا جَبّارُ في شَرَكٍ
ما كُنتُ أَحسَبُ أَني فيهِ أَتبَعُكا
لَكِن تَزَخرَفتَ لي مِن كُلِّ ناحِيَةٍ
وَلحتَ لي قُمراً ما لُحتَ لي حَلَكا
فَكُلُّ ذَنبيَ أَني مُخلصٌ أَبَداً
وَبَعضُ ذَنبِكَ أَن قَد خُنتَ مُخلِصُكا
لا أَكذِبُ اللَهَ قَد اَسرفتُ في طَمَعي
وَقَد أَمَنتُكَ إِذ قَدَّمتَ لي يَدكا
فَكُنتَ ناراً تَلظَّي تَحتَها كَبِدي
وَنلتَ مِن قَلبيَ المَفجوعَ مَطلبَكا
لِيهنَكَ اليَومَ ما قَد نِلت مِن ظَفرٍ
وَلَو صَدَقتَ الهَوى ما كانَ اَحسَركا
لَقَد رَجَوتُكَ فَاِستَأصَلتَ مَطَلَبتي
وَقَد جَهَلتكُ فَاِستَمرَأتُ عَلقَمَكا
والآنَ اِعلم أَنَّ الحُبَّ مهزلةٌ
ماجدَّ فيها امرؤٌ إلا وَقد هَلَكا
هَذا هُوَ الحُبُّ فَأحذر أَن تُلِمَّ بهِ
وَلَستُ مِن غَيرِهِ يَوماً أُحذِّرُكا
جَرَّبتُهُ أنا في سري وَفي عَلَني
فَما أَمِنتُ بِهِ حَتى أُمنيكا
اِستلَّ أَضلُعي الحرَّى وَصَدَّعَها
أَأَنت تَقبلُ أَن يَستلَّ أَضلُعَكا
أَخشى عَلَيكَ إِذا اِرتدت الغَرامَ وَما
أُحبُّهُ لَكَ ان تَرتادَ مَصرَعَكا