تاريخ الاضافة
الإثنين، 19 مايو 2014 08:57:19 م بواسطة حمد الحجري
0 253
يا طفلُ مالكَ تَذكو حَولكَ النارُ
يا طفلُ مالكَ تَذكو حَولكَ النارُ
وَفيم يَمشي عَلَيكَ الذُلُّ وَالعارُ
وَجئتَ كَالنَجمةِ الزَهراءِ مُؤتَلِقاً
يَحوطُكَ النابهانِ التاجُ والغارُ
تاجٌ مِنَ الطَهرِ أَحرى لَو قُبرَتَ بِهِ
فَما لِتاجِكَ عِندَ الناسِ مِقدارُ
وَغارَكَ الحُب لَكن في مُحافظةٍ
وَالحُبُّ عِندَ الوَرى عودٌ وَمزمارُ
أَقبَلتُ يابنَ الضنى حينا فَما وَسعت
خُطاكَ أَرضٌ وَلا طابَت لَها دارُ
وَرُحتَ تَضربُ في دُنيا الغُرورِ سُدىً
وَملءَ دُنياكَ يا مَسكينُ أَخطارُ
ما كانَ أَسَعَدَ جَنباً أَنتَ ساكِنهُ
لَو لَم تَسُقكَ إِلى الأَحياءِ أَقدارُ
وَما ألَذَّ حَياةً كُنتَ صاحِبَها
تَحوطُها مِن جَلالِ اللَه أَستارُ
بِالأَمسِ كُنتَ مَلاكاً في مقاصِرهِ
تَشِعُّ حَولكَ أَنداءٌ وَأَنوارُ
وَاليَومَ أَنتَ شَريدٌ آثمٌ ضَرِعٌ
تَحومُ حَولَكَ آثامٌ وَأَوزارُ
بَنى حَظَّكَ حَظٌّ عاثرٌ أَبَداً
يَقومُ مِنهُ بِناءً ثُمَ يَنهارُ
تَقاذفتكَ رِياحٌ ما وَنَت أَبَداً
إِن تَهدأ الريحُ يَوماً هاجَ إِعصارُ
تَعاورتكَ صُروفُ الدَهرِ وَاهِمةً
فيمن تُعاور إنَّ الدَهرَ غَدارُ
فَقُمتَ تَصرَخُ لَكِن بَينَ أَوديةٍ
وَتَستَجيرُ وَلَكن ما هُنا جارُ
وَتَطلُبُ العَونَ مِمَن أَنتَ تَطلبُهُ
ضَلَت خُطاكَ وَخابَت مِنكَ أَوطارُ
فَأَنتَ تَرجو حَياةً بَينَ مُجتمَعٍ
لا تَستَقى لَهُ في الخَيرِ أَفكارُ
وَأَنتَ تَأمُلُ مِن صَخرِ الفَلاةِ نَدىً
سُبحانَ رَبِّكَ إِنَّ الصَخرَ أَحجارُ
اَستَغفرُ اللَهَ مالي رُحتُ مُندِفِعاً
يَقودُني نَحوَ سوءِ الظَن تَيّارُ
ما لِلقَوافي تَراءت جَدُّ ساخطةً
وَما هُنالك لِلتَأنيبِ مِضمارُ
يا مَعشرَ البُؤَساءِ أَمشوا عَلى أَملٍ
زاهٍ تَبِن لكمُ في النَشءِ أَسرارُ
تَرَقَّبوا الخَيرَ أَنِّي ضامنٌ لَكمُ
ما لَيسَ يَحصرُهُ نَظمٌ وَأَشعارُ
لَئن يَكُن حَظُكُم شالَت نَعامَتُهُ
فَفي شَبابِ العُلا عَطفٌ وَاِيثارُ
وَأَن يُكُن لَيلُكُم طالَ الظَلامُ بِهِ
فَعِندَكُم في سَماءِ النَشءِ أَقمارُ
يا فتيةَ المَلجَأ اِمضوا في طَريقِكُمُ
حَتّى تَبينَ لَكُم في الخَيرِ آثارُ
وَضاعِفوا الجُهدَ لا تَضعُف عَزائِمكُم
وَلا يَنَل مِنكُمُ المَقصودَ ثَرثارُ
قُولوا لَهُ حينَ يَغلو في تَبجُّحِهِ
قَذىً بِعَينَيكَ أَم بِالعَينِ عُوّارُ
وَأَفهِموهُ إِذا ساءَت مَسامِعُهُ
أَنَّ الحَياةَ تَجاريبٌ وَتِكرارُ
وأَنَ مَشروعَكُم وَاللَهُ يَحفَظُهُ
هَيهاتَ يَهدم مِن عَلياهُ مِهذارُ