تاريخ الاضافة
الإثنين، 19 مايو 2014 08:58:52 م بواسطة حمد الحجري
0 304
مَهْ يا شَقيُّ إِلامَ تَستَبكي وَكَم
مَهْ يا شَقيُّ إِلامَ تَستَبكي وَكَم
تَهفو لمصرَ وَمصرُ دونك مِن أُمَمْ
وَعَلامَ تَذرفُ أَدمُعاً مُهراقةً
وَتَنوحُ مِن وَجدٍ وَمِن فَرطِ الأَلَمْ
وَتَذيبُ قَلبَكَ أَنتَ وَجداً كُلَما
ذَكَروا أَبا الهَولِ المُخَلَّدِ وَالهَرَمْ
وَتَضيقُ بِالدُنيا عَلى جَنباتِها
ذرعاً وَتقسمُ ما بِها مَهوى قَدَمْ
هَذا هُوَ المِقدارُ فارضَ بِحكمِهِ
وَاللَهُ عَدلٌ كَيفَما فيكَ اِحتَكَمْ
إِسخَط إِذا ما شئتَ أَو فَاِقنَع فَما
بالي القَضاء بِمَن أَصاخَ وَمَن بَرَم
وَاستَمهِلِ الأَيّامَ وَهِيَ عَجولةٌ
وَاشكُ الزَمانَ فَإِنَّهُ أَعمى أَصَمْ
وَاندُب حُظوظَكَ وَهيَ سَكرى بِالكَرى
ما تَستَفيقُ مِنَ المَنامِ وَتستجِمْ
وَاِدعُ الحَياةَ يُجبكَ مِن رَجعِ الصَدى
صَوتٌ أَبحُّ فَما يَبينُ بِهِ الكَلِمْ
وَاِعرف أَخيراً أَن سَهمَكَ طائشٌ
بَينَ الحَياةِ وَأَنَّ سَيفَكَ مُنثَلِمْ
كَم ذا أُحِنُّ إِلى الكَنانةِ مُوجعاً
وَأَصَعِّدُ الزَفَراتِ للخَطبِ المُلِمْ
وَأَشيدُ آمالي عَلى فَجواتِها
وَعَلى مَقاصِرِها وَلَكِن تَنهَدمْ
وَأَعودُ أَبني ما تَهدَّمَ بَينَها
فَيَذوبُ في بَحرٍ مِنَ الدُنيا خِضَمْ
أَبني وَآمل ثُم أَصحو مِن كَرى
فَإِذا بآمالي وَبنياني حُلُمْ
وإِذا بي المَفجوعُ في آمالهِ
وَإِذا بيَ المَظلومُ لَكِن مَن ظَلَمْ
مَن ذا عَليَّ جنى وَمنذا نالَني
بِالحادِثاتِ السُودِ في جَوفِ الظُلَمْ
وَمَن اِستَبَدَّ عَلى ضَميري فَاِنزَوى
لَم يَنفَجر يَوماً وَلَمّا يَحتَدِمْ
لا الناسُ تَعلمُهُ وَلا أَنا عالمٌ
منذا أَقامَ عَلى مُعاداةٍ وَلِمْ
لَكِن رَضيتُ بِقِسمَتي بَينَ الوَرى
وَعَلامَ أَركَبُ جانبيَّ وَاَقتَحِمْ
في زَحمةِ الدُنيا وَفي ضَوضائِها
وَدَّعتُ آمالي بِقَلبٍ مَنحَطِمْ
يا قُبلةَ الإِسلامِ في نَكبائهِ
وَسَليلةَ النَيلِ المُباركِ مِن قِدَمْ
كابَدتُ فيكَ مِن الشَقاءِ أَمرَّهُ
وَلَقيتُ مِن جَرّاءِ مَدحِكَ كُلَّ ذَمْ