تاريخ الاضافة
الإثنين، 19 مايو 2014 08:59:23 م بواسطة حمد الحجري
0 258
اليَوم تَعطينا الحَياةُ لُبابَها
اليَوم تَعطينا الحَياةُ لُبابَها
مِفتاحها الأَعلى وَسرَّ حِجابِها
اليَوم تَبَسَمُ فَوقَنا الأَمالُ
هاتفة إِلى طُلابِها
اليَوم تَنشد حَولَنا الأَطيارُ
صادحة إِلى أَترابها
اللَهُ أَكبر كَم وَدَدنا أَن نَرى
بَينَ البِلاد صَحيفةً لِشَبابِها
وَلَكُم تَمَنينا لَها عَذب المُنى
فَإِذا المُنى خَداعة كَسرابِها
وَإِذا الأَماني ضلةٌ وَسَفاهةٌ
تَعِبت خُطى ساعٍ إِلى مِحرابها
وَاليَومَ تَنقَشعُ الغُيومُ الحالِكات
بِسحبها وَضَبابها
وَاليَوم نَفهمُ لِلحَياةِ جَلالَها
وَنَظَلُّ نَسعى مِن وَراءِ لُبابِها
اليَومَ نَدخُل في الزِحامِ بِعبرةٍ
هِيَ خَيرُ ما مَلَكَ الأُسودُ لغابها
اليَوم لا أَهلاً بِعَهدٍ قَد مَضى
يَقِفُ المُؤرِّخُ عِندَهُ مُتشابِها
اليَوم أَهلاً بِالحَياةِ وَمَرحَباً
بِلسانِها وَاليَوم يا مَرحى بِها
يا نَهضةَ السودانِ حيَّتكَ السَما
وَسَقَتكَ ماءَ الوَرد مِلءَ سَحابِها
وَنَضَت عَلَيكَ جَلالَها وَوَقارَها
وَحَنَت عَلَيك بِمائِها وَشَرابِها
فَلأَنتُ مَبعَثُ رفعةٍ لِبِلادِنا
وَلأَنَتَ بَلسَمُ دائِها وَمُصابِها
لَبَّيكَ يا صَوتَ المَعالي صارِخاً
يدوي بِأَرجاءِ العُلا وَهِضابَها
يَدعو بِلاداً مَزَّقَت أَحشاءَها
مِحَنُ الجَهالةِ فَاِستَمع لَجَوابَها
إِنّا جَميعاً سائرونَ مَعَ الهُدى
فَاِشرَح لَنا ما في السَما وَكِتابَها
عبّاسُ يا زَهرَ البِلادِ وَرَوضِها
قُل لي بِرَبِّكَ عَن مُنى أَصحابَها
ما بالَهُم رَقَدوا وَحَولَهُمُ الحَيا
تَجري بِعُنف لِلعُلا وَطِلابِها
ما بالَهُم ناموا وَتِلك أَمامَهُم
زَجرُ الخُيولِ تَدوسَهُم بِركابِها
ما بالَهُم قَنِعوا بِجَهلٍ فاضحٍ
أَتَراهُمُ زَهِدوا الفِعال النابها
وَإِذا الجَهالةُ أَوغَلَت في أُمةٍ
فَمِنَ العَسيرِ رُجوعُها لِصَوابِها
عَبّاسُ قُم وَاَِمسك لَنا قيثارةً
المثل الرَفيع وَصح بِها
فَعَساكَ تُصلِحُ أَنفُساً قَد أَقفَرَت
وَتَهالَكَت تَحتَ المُني وَكذابها
هَذِهْ يَميني فَاِقتَرب
مِنها وَضَع كَفاً عَلى سَبابها
إِني أَبِهتُ لِصَوتِكُم وَاجبتهُ
فَعَساكُمُ تَجدونَ غَيري آبِها