تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الإثنين، 19 مايو 2014 09:17:13 م بواسطة حمد الحجريالإثنين، 19 مايو 2014 09:17:51 م
1 346
زَبَدُ البحر والغمامُ جفاءُ
زَبَدُ البحر والغمامُ جفاءُ
واليواقيتُ والنجوم سواء
كلّ در في قعرِ بحرٍ عميقٍ
عرضيّ والماء هو الهواءُ
ولكل منها ضمائر أقصا
ها مصابيح والقريبُ جفاء
والمعالي أصدافهن المعاني
سوقها في القريب منها جفاء
سيما حلية المُصَلّي عليه
حتما إن منه تذكر الاسماءُ
صلوات قد زوجت بسلاما
ت عليه واختيرت الاكفاء
كيف يسطيع مدحكَ البلغاء
ومن اللّه قد أتاك ثناء
قاصر عنه ما يدبج سحبا
ن وقس وهذّب الشعراء
ونظام المعلقات اللواتي
قسمتها الأستار والجيداءُ
حسّنته ضواحك من بديع
سقيت من رضابها الجوزاء
فبدت حمرة على غرة الجو
زاء الاخرى وغارت العذراء
كل برج نجومُهُ غائرات
غير برج نجومهُ الخلفاء
شمس فضل سعودها من قريش
ومن أوس وخزرج أبناء
قد حوت منهم الجديدة درا
ما حوته الأمواج والخضراء
فكأنّ السماء تحت علاها
وحلاها أرض والأرض سماء
كلّ شمس نهارها غير شطر
يستوي عنده الضحى والعشاء
فاستعارت من نورها الشمس عكسا
شق للزبرقان منه رداء
شرط كل تقابل حدَسِيّ
أنه ما للمستعار بقاء
كحَلُ العين كالتكحل فيها
مدة ثم ينقضي الاستواء
فانظروا هل يرى كحسان مدحا
وزهير ومن نمت بصراء
يا شفيعا في المذنبين ولولا
فضلهُ ما تولت الأولياء
قُدّس العرش من صفائك والوا
دي وما فيه بين ذاك اصطفاء
أنت حملُ الوجود في أول الطه
ر ولم تقرب النقاء دماء
حكمة من جرّائها ساد فهرٌ
ولؤى وهاشمُ الحكَماءُ
منبتٌ طامحٌ من المجد يشفى
من ضنىً خيزُرانه والكباء
ذُبِحوا بالثناء بعد رضا الذب
حُ ومن جنس الاكتساب الجزاء
فكَأنّ الوجوه منهم زجاجا
ت أبان السراج منها صفاء
عدّ حمل من يمنه شحن الجو
نجوما والموج درّا وماءُ
لم يلد مشرَباً كأحمد ذاتا
وحلّى ءادمٌ ولا حواء
أبطحيّ بريقه يعذب المل
ح وتشفى بلمسه الأدواء
وعليه من الكرامة تاج
ومن الحمد في يديه لواء
أخته الشمس في الضحاء ولكن
ليس للشمس لمّةٌ سوداء
حرم الشيب رأسه وعليها
أمَد الدهر لمّةٌ بيضاء
ضرب النوم والظلام علينا
لم يكن منها عليه غطاء
ورأى ما وراءه من زمان
ومكان وغاب عنا الوراء
كلما كذبته منهم جموع
كلمته من أرضهم عجماء
ان في الضب عجمَةً ولأمرٍ
قصرت عن خطابه الخطباء
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد الماميموريتانيا☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث346